"إيغور كورشاتوف" هو فيزيائي نووي سوفييتي قاد مشروع تطوير القنبلة الذرية في الاتحاد السوفييتي خلال منتصف القرن العشرين. تولّى تنظيم فرق البحث والتصميم، وأسهم بتوجيه علمي وإداري حاسم في إنجاز اختبارات الأسلحة النووية وتصنيعها، فجمع بين القيادة العلمية والإدارة العملية للمشروع.

من الدفتر
حقق المفاعل السوفيتي "إف ١" في موسكو أول تفاعل نووي متسلسل ذاتي الاستمرار في الاتحاد السوفيتي وأوروبا أواخر ديسمبر ١٩٤٦. أشرف على المشروع الفيزيائي "إيغور كورشاتوف"، وشكل الإنجاز خطوة أساسية في البرنامج النووي السوفيتي الذي قاد لاحقًا إلى إنتاج أول سلاح ذري للاتحاد السوفيتي سنة ١٩٤٩. جواسيس مشروع مانهاتن مجموعة جاسوسية كان أبرز أفرادها كلاوس فوكس، سربت معلومات تقنية دقيقة عن تصميم القنبلة الذرية الأمريكية إلى الاتحاد السوفييتي. أسهمت تلك المعلومات في تسريع برنامج السلاح النووي السوفييتي، وإنهاء الاحتكار الأمريكي للقوة النووية، وتغيير ميزان التفوق في هذا المجال. قاد المهندس الروسي "إيغور سباسكي" مكتب "روبين" للتصميم البحري، أحد أهم مراكز تصميم الغواصات السوفيتية والروسية. ارتبط اسمه بعشرات الطرازات من الغواصات النووية والديزلية وبمشروعات هندسة بحرية مدنية، بينها منصات ومنشآت مرتبطة بالطاقة وإطلاق الأقمار الصناعية من البحر. نُقل العالم الألماني "غونتر فيرثس" إلى الاتحاد السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية للعمل في مشروعات علمية مرتبطة بالطاقة الذرية. أسهم هناك في البرنامج الذي أدى إلى تطوير القنبلة الذرية السوفيتية، وحصل لاحقًا على جائزة ستالين تقديرًا لمشاركته في ذلك العمل. توجد أكبر المحطات الذرية وأقوى المفاعلات النووية في الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة. ويعكس وجود هذه المنشآت في البلدين اتساع قدرتهما على تطوير الطاقة الذرية، وإنشاء مفاعلات كبيرة مخصصة لتوليد الكهرباء، ضمن التوسع العالمي في استخدام التقنية النووية.