طوّر برونو روسي سنة ١٩٣٠ دائرة توافق إلكترونية لربط عدادات غايغر، فأتاحت تسجيل الجسيمات التي تصل متزامنة ودراسة الأشعة الكونية بدقة أكبر. قادته هذه التقنية لاحقًا إلى كشف زخات الجسيمات ومكونات الأشعة الثانوية، وإلى تجارب بينت أن معظم الأشعة الكونية الأولية تحمل شحنة موجبة.

من الدفتر
أجرى الفيزيائي النمساوي فيكتور هِس سنة ١٩١٢ سلسلة صعودات بمنطاد حامل لأجهزة قياس التأين، ولاحظ أن شدة الإشعاع تزداد بوضوح مع الارتفاع بدل أن تنخفض. استنتج أن جزءًا مهمًا من الإشعاع يأتي من خارج الأرض، فمهّد ذلك لاكتشاف الأشعة الكونية وتأسيس مجال فيزياء الجسيمات عالية الطاقة. طوّر إرنست رذرفورد وهانز غايغر سنة ١٩٠٨ طريقة كهربائية لعد جسيمات ألفا منفردة عبر تضخيم التأين الذي يحدثه كل جسيم في غاز منخفض الضغط. أتاحت التقنية قياس معدل انبعاث الجسيمات بدقة، وكانت سلفًا مهمًا لأجهزة كشف الإشعاع، بينما ظهر أنبوب غايغر–مولر العملي سنة ١٩٢٨. أجرى الفيزيائي الأمريكي روبرت ميليكان في منتصف عشرينيات القرن العشرين قياسات للإشعاع عالي النفاذ على ارتفاعات كبيرة بالبالونات وأجهزة التأين، ونشر سنة ١٩٢٥ بحثًا عن أصله الكوني. ورسخ تسمية «الأشعة الكونية»، قبل أن يتضح لاحقًا أن المكون الأولي لهذا الإشعاع يتألف أساسًا من جسيمات مشحونة عالية الطاقة. رصد مرصد الأشعة الكونية التابع لجامعة يوتا سنة ١٩٩١ جسيمًا فائق الطاقة أصبح معروفًا باسم "جسيم يا إلهي". قُدرت طاقته بنحو ٣٢٠ إكسا إلكترون فولت، وهي قيمة هائلة بالنسبة لجسيم دون ذري، وأثار اكتشافه أسئلة مهمة حول مصادر الأشعة الكونية فائقة الطاقة وآليات تسريعها. لا تحجب الغيوم جميع الأشعة الشمسية، إذ تمرر نحو ٨٠ في المئة من أشعة الشمس. لذلك يمكن للأشعة أن تصل إلى الجلد في الأيام الغائمة، ولا يعني غياب سطوع الشمس المباشر زوال الحاجة إلى وسائل الحماية من تأثيرها أو التعرض لها، فالغيوم لا تمنع مرور معظم الأشعة.