هوي مدينة فيتنامية تاريخية تقع في وسط فيتنام، وكانت عاصمة إمبراطورية لأسرة نجوين. تشتهر بقلعتها الإمبراطورية وقصورها ومعابدها ومقابر الأباطرة على ضفاف نهر العطور، وتعد من أبرز مراكز التراث الفيتنامي. تجمع المدينة بين العمارة الملكية والتقاليد البوذية والمشهد النهري والحدائق، كما تعرضت لأضرار خلال الحروب ثم جرى ترميم كثير من معالمها. تمثل هوي ذاكرة سياسية وثقافية لفيتنام، إذ تختصر مرحلة الحكم الإمبراطوري وتطور الفنون والمطبخ والموسيقى والطقوس في البلاد.

من الدفتر
استعادت قوات فيتنام الجنوبية عام ١٩٦٨ قلعة مدينة هوي من القوات الشيوعية بعد أسابيع من القتال العنيف خلال "هجوم تيت". كانت معركة هوي من أطول وأكثر معارك الهجوم دموية، وتعرضت المدينة لدمار واسع، وأصبح القتال فيها رمزًا لقسوة الحرب وتأثير هجوم تيت في الرأي العام الأمريكي. وقعت فرنسا وفيتنام سنة ١٨٨٣ "معاهدة هوي"، المعروفة أيضًا باسم "معاهدة هارمان"، بعد ضغط عسكري فرنسي على البلاط في هوي. قبلت الوثيقة الحماية الفرنسية على أنام وتونكين ووسعت النفوذ الفرنسي في البلاد، لكنها لم تُصدق نهائيًا واستبدلت سنة ١٨٨٤ باتفاق أقل تشددًا رسخ الحماية الاستعمارية. استقال رئيس وزراء جنوب فيتنام المدني "فان هوي كوات" سنة ١٩٦٥ بعد عجزه عن التوفيق بين القيادات العسكرية المتنافسة وإدارة حكومة مستقرة. أعقب استقالته صعود مجلس عسكري برز فيه "نغوين كاو كي" و"نغوين فان ثيو"، ما رسخ نفوذ الجيش في الحكم خلال مرحلة تصاعد التدخل الأمريكي في حرب فيتنام. أطلقت قوات حكومية في مدينة هوي بجنوب فيتنام النار على حشد بوذي في ٨ مايو ١٩٦٣ بعد احتجاجات على حظر رفع العلم البوذي خلال عيد فيساك. قُتل تسعة أشخاص، وأشعل الحادث أزمة بوذية واسعة كشفت التوتر بين حكومة الرئيس الكاثوليكي "نغو دينه ديم" وقطاعات كبيرة من المجتمع. استخدم جنود فيتنام الجنوبية عام ١٩٦٣ مواد مهيجة ضد متظاهرين بوذيين في مدينة هوي، فأصيب عشرات الأشخاص بحروق ومشكلات تنفسية. جاءت الحادثة خلال أزمة سياسية ودينية متصاعدة بين حكومة "نغو دينه ديم" وقطاعات بوذية واسعة، وأسهمت في زيادة المعارضة الداخلية للنظام.