سخر نيكيتا خروتشوف من أليكسي كوسيجين بوصفه كأنّه حصل على «تذكرة يانصيب رابحة» للدلالة على أن تعيين كوسيجين منحه موقعًا ميسورًا سياسياً مقارنةً بمن خاضوا صراعات داخلية عنيفة أو تكبّدوا تبعات إصلاحات جذرية؛ فقد بدا كوسيجين تكنوقراطياً محافظاً نسبياً، تولّى مسؤوليات إدارية واقتصادية ضمن قيادة جماعية لم تكن تتطلب مواجهات أيديولوجية حاسمة، فاستفاد من الدعم الحزبي القائم وظروف داخلية أقل تقلباً، الأمر الذي أعطى انطباع الحظّ السياسي والحماية من الانكشاف للمخاطر التي تعرّض لها آخرون في أروقة السلطة، ومن هنا جاءت صورة «تذكرة اليانصيب» كمجاز عن مسار سياسي ميسّر ومحفوف بأقل قدر من المخاطر مقارنة بزملائه.