التيفوس مجموعة أمراض معدية تسببها كائنات دقيقة من الريكتسيات، وتنقل غالباً بواسطة القمل أو البراغيث أو القرادات بحسب نوع المرض. يتميز بأعراض مثل الحمى والصداع والطفح الجلدي والتعب الشديد، وقد يؤدي إلى مضاعفات في الرئتين أو القلب والدورة الدموية. ارتبط التيفوس الوبائي تاريخياً بالحروب والمجاعات والتجمعات المكتظة وسوء النظافة، حيث تساعد هذه الظروف على انتشار القمل الناقل للعدوى. وتعتمد مكافحته على تحسين النظافة ومكافحة الحشرات الناقلة والعلاج بالمضادات المناسبة، مع إمكان الوقاية الجزئية في بعض الحالات باللقاحات والإجراءات الصحية.

من الدفتر
عمل هانز زنسر مع هيرالد ريا كوكس وروبن كاستانيدا وغيرهم على الريكتسيات المسببة للتيفوس، ونُشرت في ١٩٣٠ و١٩٣١ تجارب على مستحضرات معطلة تهدف إلى إحداث مناعة. يتعلق هذا العمل بمرض التيفوس لا حمى التيفوئيد، وكان جزءًا من المسار الذي أدى إلى تطوير لقاحات أكثر فاعلية ضد التيفوس لاحقًا. ميّز الطبيب الأمريكي وليام وود غيرهارد سنة ١٨٣٧ بوضوح بين التيفوس وحمى التيفوئيد اعتمادًا على المظاهر السريرية ونتائج التشريح بعد الوفاة. أظهر أن التيفوئيد يرتبط بآفات مميزة في الأمعاء، بينما يختلف التيفوس عنه مرضيًا، فساعد على فصل مرضين كانا يخلطان طويلًا. بق الفراش حشرات صغيرة ماصة للدم تعيش قرب أماكن نوم الإنسان وتخرج غالباً ليلاً للتغذية. تسبب لسعاتها حكة وتهيجاً جلدياً وقلقاً واضطراباً في النوم، وتنتشر عبر الأثاث والملابس والحقائب والمساكن المزدحمة. لا ترتبط دائماً بقلة النظافة وحدها، لأن قدرتها على الاختباء والانتقال تجعل مكافحتها صعبة. يعتمد التخلص منها على التفتيش والمعالجة الحرارية أو الكيميائية وتنظيف مواضع الاختباء ومتابعة الإصابة. كان "روبرت كوخ" طبيبًا وعالم أحياء دقيقة ألمانيًا أسهم في ترسيخ علم الجراثيم الحديث وربط كائنات دقيقة محددة بأمراض معدية بعينها. عزل العصية المسببة للسل سنة ١٨٨٢، وحدد بكتيريا الكوليرا خلال بعثات بحثية لاحقة، ونال جائزة نوبل في الطب سنة ١٩٠٥ عن أبحاثه في مرض السل. تعيش البراغيث في جميع مناطق العالم، بما في ذلك المناطق القطبية، ولا يقتصر وجودها على البيئات المعتدلة أو الدافئة. ويشمل انتشار البراغيث مناطق تغطيها الثلوج وتتعرض للتجمد، مما يدل على قدرتها على البقاء في ظروف بيئية شديدة البرودة، رغم قسوة المناخ وطول التعرض له.