كارثة صحية استمرت لعقود في اليابان، في خمسينيات القرن الماضي وبسبب الزئبق الذي ألقت به المصانع في خليج ميناماتا، أصاب السكان اضطراب عصبي شديد عُرف بمرض "الميناماتا" بعد أن تراكم الزئبق في الأسماك والمحار التي كانت تشكل جزءاً رئيسياً من النظام الغذائي هناك، كان السكان يصرخون بشدة واستمر التسمم لعقود متسبباً في إصابة آلاف الأشخاص بتشوهات جسدية وعقلية دائمة، كما أدى الى وفاة الكثيرين. تجاهلت السلطات والشركة المسؤولة عن التلوث الأزمة لفترة طويلة، لم تعترف الحكومة اليابانية رسمياً بالمرض حتى عام ١٩٦٨ وبعد معاناة طويلة للسكان ومحاولات متكررة للحصول على العدالة.

من الدفتر
ملغم الألومنيوم هو خليط يتكون من تفاعل الألومنيوم مع الزئبق، ويمكن تحضيره بطرق كيميائية تكشف السطح النشط للألومنيوم. يُستخدم في الاختزال العضوي وتحويل بعض المركبات؛ إذ يقدّم الألومنيوم الإلكترونات، بينما يزيل الزئبق طبقة الأكسيد المعيقة. وتستلزم هذه المادة حذرًا بسبب سمية الزئبق ونشاط التفاعل. يؤدي صرف المصانع مخلفات تحتوي على الزئبق في البحار والبحيرات والأنهار إلى زيادة نسبته في المياه. وتترتب على ذلك زيادة كمية الزئبق التي تمتصها الأسماك والمحاريات، ثم انتقاله إلى الإنسان عند تناولها، مما يجعل التلوث الصناعي مصدرًا لخطر صحي ينتقل عبر السلسلة الغذائية إلى المستهلكين. تسبب استنشاق الزئبق في صناعة القبعات بإصابة عدد من المصنعين بأمراض عضال، شملت أمراض القلب والجهاز التنفسي. وكان الزئبق يتسلل سريعًا إلى الدماغ، فأصبح صانعو الملابس من أوائل ضحايا المواد السامة المستخدمة في صناعة الأزياء خلال القرن التاسع عشر، مع تعرضهم لآثار صحية خطيرة. المصانع المظلمة هي المصانع التي يمكن أن تعمل دون تدخل بشري في الموقع، ويجب أن تكون أتمتة كل مرحلة من مراحل العمل ممكنة فيها. وتتمتع المصانع التي تعمل بهذه الطريقة باحتوائها على مجموعة كبيرة من التقنيات كرؤية الآلة، والرؤية الحاسوبية، والتعلم الآلي، وإنترنت الأشياء الصناعي، والحوسبة الطرفية، والبيانات السحابية. وقع زلزال توهوكو في اليابان عام ٢٠١١، وبلغت شدته ٨٫٩ على مقياس ريختر. أعقبه تسونامي أصاب المفاعل النووي في فوكوشيما، فأدى إلى كارثة كبرى وخسائر اقتصادية قُدرت بنحو ٢١٠ مليارات دولار، وسجّل أكبر ضرر اقتصادي شهدته اليابان، في حين احتاجت الدول إلى سنوات للتعافي من آثار الزلازل المالية.