بوينغ ٧٣٧ طائرة ركاب متوسطة الحجم من إنتاج شركة بوينغ الأمريكية، وتعد من أكثر الطائرات التجارية انتشاراً ومبيعاً في العالم. صممت ببدن ضيق وترتيب مقاعد شائع بثلاثة مقاعد على جانبي الممر، واستعملتها شركات طيران كثيرة للرحلات القصيرة والمتوسطة. ارتبط اسمها في السنوات الأخيرة بطراز ماكس بعد حوادث مميتة أثارت تساؤلات حول أنظمة التحكم الآلي والسلامة، ولا سيما نظام منع التوقف الذي قد يوجه مقدمة الطائرة إلى الأسفل عند تلقي بيانات خاطئة. أدت تلك الحوادث إلى إيقاف تشغيل بعض الطرازات في دول عدة وإلى مراجعات واسعة في التدريب والبرمجيات ومعايير السلامة.

من الدفتر
تحطم طائرة بوينغ ٧٣٧ ماكس بعد إقلاعها من جاكرتا في إندونيسيا في ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨، وأسفر الحادث عن مقتل ١٨٩ شخصًا كانوا على متنها. يعتبر هذا التحطم الحادث الأول من حادثين أديَا لاحقًا إلى وقف تشغيل طائرات بوينغ ٧٣٧ ماكس على مستوى العالم، إذ أثارت الحوادث مخاوف تتعلق بسلامة تصميم الطائرة وأنظمتها، وأدت إلى تحقيقات دولية وإجراءات رقابية واسعة النطاق قبل استئناف أي طيران لهذا الطراز بعد مراجعات وصيانات موثوقة. أول طائرة ركاب واسعة الجسم في العالم هي طائرة بوينغ ٧٤٧، التي طورتها شركة بوينغ الأمريكية وحققت أول رحلة تجريبية عام ١٩٦٩ ودخلت الخدمة التجارية عام ١٩٧٠ مع شركة بان أم. تميزت بوينغ ٧٤٧ بتصميم الممرين داخل جسم الطائرة وُسعت قدرة نقل الركاب والبضائع مقارنة بالطائرات التقليدية ذات الممر الواحد، ما أحدث نقلة نوعية في السفر الجوي الدولي وخفض تكاليف المقعد الواحد ومكّن من نقل أعداد أكبر من المسافرين على رحلات بعيدة المدى. نفذت طائرة "بوينغ ٧٣٧" رحلتها الأولى عام ١٩٦٧، وكانت النسخة المبكرة منها من سلسلة ١٠٠. صُممت الطائرة كنفاثة ضيقة البدن للرحلات القصيرة والمتوسطة، ثم تطورت عبر أجيال عديدة وأصبحت واحدة من أكثر عائلات الطائرات التجارية إنتاجًا واستخدامًا في تاريخ الطيران المدني العالمي. في ٣ فبراير ٢٠٠٥ تحطمت طائرة ركاب من طراز بوينج ٧٣٧-٢٠٠ في منطقة جبلية عالية على هضبة بامير، حيث واجهت ظروفًا جوية وعوائق تضاريسية أدت إلى وقوع حادث تحطم للطائرة في تلك المنطقة النائية. هذا الحادث وقع في قلب سلاسل جبال هضبة بامير، ومثل حوادث التحطم الجبلي يمثل تحديًا كبيرًا لعمليات البحث والإنقاذ بسبب الارتفاع والبرودة وصعوبة الوصول إلى موقع الحطام. شركة "بوينغ" مجموعة أمريكية للطيران والفضاء والدفاع أسس "ويليام بوينغ" نواتها سنة ١٩١٦ باسم "باسيفيك إيرو برودكتس"، ثم تغير الاسم إلى "بوينغ إيربلين" سنة ١٩١٧. تنتج الشركة طائرات تجارية وعسكرية وأنظمة فضائية، وتشمل أعمالها مروحيات "أباتشي" وطائرات النقل والتزود بالوقود.