أطلق التركي "محمد علي أغجا" النار على البابا "يوحنا بولس الثاني" في ساحة القديس بطرس بروما يوم ١٣ مايو ١٩٨١، فأصابه بجروح خطرة. خضع البابا لجراحة طارئة ونجا، ثم زار "أغجا" في سجنه لاحقًا وأعلن مسامحته. بقيت دوافع الهجوم وصلاته المحتملة موضع تحقيق ونقاش سنوات طويلة.

من الدفتر
زار البابا "يوحنا بولس الثاني" في ٢٧ ديسمبر ١٩٨٣ السجين التركي "محمد علي أغجا" في سجن روما، بعد عامين من محاولة اغتياله في ساحة القديس بطرس. تحدث البابا معه على انفراد وأعلن مسامحته، وأصبحت الزيارة من أشهر صور المصالحة الشخصية في العصر الحديث. وأعلن البابا مسامحته له. منحت إيطاليا سنة ٢٠٠٠ عفوًا عن التركي "محمد علي أغجا"، الذي كان يقضي عقوبة بسبب محاولة اغتيال البابا "يوحنا بولس الثاني" في روما سنة ١٩٨١. نُقل أغجا بعد العفو إلى تركيا ليواجه أحكامًا وقضايا أخرى، بعدما أمضى قرابة عقدين في السجون الإيطالية، وبقيت دوافع الهجوم وصلاته المحتملة موضع جدل طويل. حاول الكاهن الإسباني المنشق "خوان ماريا فرنانديز إي كرون" مهاجمة البابا "يوحنا بولس الثاني" بسلاح أبيض في فاطيما بالبرتغال سنة ١٩٨٢. أوقفه رجال الأمن قبل أن يتمكن من إصابة البابا إصابة خطرة. كان المهاجم من معارضي إصلاحات المجمع الفاتيكاني الثاني ومواقف البابا. بدأ البابا "يوحنا بولس الثاني" أول رحلة رسولية له خارج إيطاليا عام ١٩٧٩، فزار جمهورية الدومينيكان والمكسيك وجزر البهاما. رسخت الرحلة نمطًا جديدًا من الحضور البابوي العالمي، وأصبح "يوحنا بولس الثاني" لاحقًا من أكثر البابوات سفرًا وزار عشرات الدول خلال حبريته الطويلة. استقبل البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان في يناير ١٩٨١ وفدًا من نقابة «تضامن» البولندية بقيادة ليخ فاونسا. منح اللقاء الحركة دعمًا معنويًا كبيرًا في مواجهة النظام الشيوعي، وكان للكنيسة الكاثوليكية والبابا البولندي دور مهم في تعزيز المجتمع المدني والمعارضة السلمية في بولندا.