همفري ديفي كيميائي إنجليزي اشتهر باختراع مصباح الأمان لعمال المناجم، وهو اختراع أسهم في تقليل مخاطر الانفجارات داخل مناجم الفحم. أجرى في شبابه تجارب على أكسيد النتروز بوصفه مخدراً، ثم أصبح من أوائل العلماء الذين فصلوا عناصر مهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم باستخدام التيار الكهربائي، كما فصل الباريوم والكالسيوم والمغنيسيوم والسترونتيوم. عمل أستاذاً للكيمياء في المعهد الملكي بلندن، واختار مايكل فارادي معاوناً له، ونال تقديراً علمياً ورسمياً كبيراً.

من الدفتر
اختُبر مصباح الأمان الذي طوّره الكيميائي البريطاني "همفري ديفي" في منجم هبرن للفحم شمال شرقي إنجلترا في ٩ يناير ١٨١٦. اعتمد المصباح شبكة معدنية دقيقة تحيط باللهب وتمنع انتقاله إلى غاز الميثان القابل للانفجار، فساعد على تقليل مخاطر اشتعال الغازات داخل مناجم الفحم. طوّر همفري ديفي سنة ١٨١٥ مصباح أمان لعمال مناجم الفحم، أحاط فيه اللهب بشبكة معدنية دقيقة تمتص الحرارة وتمنع اشتعال غاز الميثان خارجها. طوّر جورج ستيفنسون مصباحًا مستقلًا في الفترة نفسها، ونشأ جدل طويل حول الأولوية بين التصميمين في المناجم البريطانية. واصل همفري ديفي تجاربه الكهروكيميائية سنة ١٨٠٨ فحصل على الكالسيوم والباريوم والمغنيسيوم والسترونشيوم بطرائق تعتمد التحليل الكهربائي وممالغ الزئبق. كما عمل على البورون، لكن عزله النقي لم يتحقق حينها، لذلك لا يصح عد جميع تلك العناصر معزولة بالدرجة نفسها من النقاء. ينسب المصباح الكهربائي عادة إلى توماس أديسون، غير أن مجموعة من العلماء طورت هذا الاختراع قبل أديسون بوقت طويل. فقد طوّر الفيزيائي الإيطالي أليساندرو فولتا، بمساعدة علماء آخرين، أول بطارية، بينما صنع الكيميائي الشهير همفري ديفي أول مصباح كهربائي، فأسهما في تطور الاختراع قبل نسبته إلى أديسون. الغاز الرطب، المعروف أيضًا بغاز المناجم الناري، غاز خطر يوجد غالبًا في مناجم الفحم الحجري، ويتكون أساسًا من الميثان، وهو غاز عديم اللون والرائحة. ينشأ الغاز الرطب من تعفن الأعشاب واحتجازه بين الطبقات والشقوق الصخرية، وقد ينفجر عند اختلاطه بالهواء بنسب معينة، مسببًا أخطارًا جسيمة داخل المناجم.