يتعين أن يقترب القمر كثيرًا من الأرض حتى تفوق قوى المد والجزر تماسكه الداخلي فتتفكك أجزائه؛ مقياس الانفصال هذا يعرف باسم حد روش، ويعتمد على كثافة الجسمين وشكل القمر ومدى مرونته. إذا اعتُبر القمر جسماً سائلاً أو مرن الانغلاق فإن حد روش بالنسبة للأرض يساوي نحو ٢.٩ ضعف نصف قطر الأرض، أي ما يقارب ١٨,٥٠٠ كيلومتر من مركز الأرض أو نحو ١٢,١٠٠ كيلومتر فوق سطحها، بينما إذا كان القمر صلبًا ومتماسكًا بقوة فإن حد روش ينخفض إلى نحو ١.٥ ضعف نصف قطر الأرض، أي نحو ٩,٥٠٠ كيلومتر من المركز أو حوالى ٣,١٠٠ كيلومتر فوق السطح. بالمقارنة، يبعد القمر حالياً حوالي ٣٨٤,٤٠٠ كيلومتر من مركز الأرض، ولذلك فإن تفككه إلى شظايا يستلزم اقترابًا هائلاً يقلّل المسافة إلى جزء صغير من المسافة الحالية، مع مراعاة أن النتيجة الفعلية تعتمد أيضاً على التركيب الداخلي للقمر وسرعة الاقتراب والتفاعلات الميكانيكية والاحتكاك، وقد يؤدي التفكك إلى تشكل حزام حلقات بدلاً من تفتت كامل إلى ركام متفرق.