وقعت إنجلترا و"ألكسندر ستيوارت"، دوق ألباني المتمرد على شقيقه ملك اسكتلندا "جيمس الثالث"، معاهدة في فوذرينغهاي سنة ١٤٨٢. تعهد الإنجليز بدعمه مقابل تنازلات سياسية وحدودية، لكن المشروع لم يمنحه العرش بصورة دائمة، وبقي الصراع الداخلي الاسكتلندي مستمرًا لسنوات.

من الدفتر
وقعت "معركة معرض لوخمابين" في اسكتلندا سنة ١٤٨٤ عندما دخل "ألكسندر ستيوارت" دوق ألباني و"جيمس دوغلاس" إيرل دوغلاس ومعهما نحو ٥٠٠ فارس من إنجلترا لمحاولة إشعال تمرد على الملك "جيمس الثالث". قاومهم السكان والقوات الموالية للملك، فانهزم المهاجمون وأُسر دوغلاس بينما فر ألباني. اغتيل جيمس ستيوارت، إيرل موراي الأول والوصي على عرش اسكتلندا للملك الطفل جيمس السادس، في لينليثغو عام ١٥٧٠ برصاصة أطلقها جيمس هاملتون من نافذة. تُسجل الحادثة بوصفها من أقدم الاغتيالات السياسية المنفذة بسلاح ناري، ووقعت وسط الصراع بين أنصار ماري ستيوارت وخصومها. أبحر أسطول فرنسي سنة ١٧٠٨ محملًا بقوات ومؤيدين لأسرة ستيوارت في محاولة لإنزال "جيمس فرانسيس إدوارد ستيوارت" في اسكتلندا وإثارة تمرد ضد الملكة "آن". وصل الأسطول قرب فايف، لكن مطاردة البحرية الملكية وسوء الظروف منعا الإنزال، فعاد الفرنسيون إلى دونكيرك وفشلت محاولة إعادة آل ستيوارت. نشأت الأسرة الملكية "ستيوارت" من سلالة حملت منصب كبير خدم اسكتلندا، وتحول لقب المنصب إلى اسم عائلي مع الزمن. حكمت الأسرة اسكتلندا منذ القرن الرابع عشر، ثم ورث "جيمس السادس" عرش إنجلترا سنة ١٦٠٣ باسم "جيمس الأول"، فاجتمعت التيجان البريطانية تحت أسرة واحدة قبل قيام الاتحاد السياسي لاحقًا. تُوج الطفل "جيمس السادس" ملكًا على اسكتلندا سنة ١٥٦٧ بعد تنازل أمه "ماري ستيوارت" عن العرش تحت ضغط النبلاء. حكمت البلاد في طفولته مجالس وصاية متنافسة، ثم تسلم السلطة بنفسه. أصبح لاحقًا ملك إنجلترا أيضًا باسم "جيمس الأول" سنة ١٦٠٣، موحدًا التاجين شخصيًا.