كان "إسطفان الأول" أول ملوك المجر، لكن التاريخ الدقيق لتتويجه موضع خلاف؛ فتضعه تقاليد ومراجع في ٢٥ ديسمبر ١٠٠٠ أو ١ يناير ١٠٠١. وتنسب الرواية المجرية حصوله على تاج بموافقة البابا "سيلفستر الثاني"، مع ارتباط الاعتراف الملكي أيضًا بموافقة الإمبراطور "أوتو الثالث".

من الدفتر
توفي الملك "إسطفان الأول" ملك المجر سنة ١٠٣٨ بعد أن أسس مملكة مسيحية مركزية وربطها بالمؤسسات الكاثوليكية الأوروبية. خلفه ابن أخته "بيتر أورسيولو"، ودخلت البلاد بعد الوفاة مرحلة من صراعات الخلافة، بينما أصبح إسطفان لاحقًا قديسًا ورمزًا وطنيًا مجريًا. وأسهم حكمه في تثبيت المسيحية داخل المملكة. أُسس الحكم الملكي المسيحي في المجر في عهد "إشتفان الأول" مطلع القرن الحادي عشر، حين تُوج ملكًا بموافقة البابوية. تضع التقاليد التتويج في ٢٥ ديسمبر ١٠٠٠ أو مطلع يناير ١٠٠١، إذ تختلف المصادر في التاريخ الدقيق. رسخ إشتفان التنظيم الكنسي والإداري وأصبح لاحقًا قديسًا قوميًا للمجر. أعادت الولايات المتحدة "تاج القديس إسطفان"، الرمز التاريخي للملكية المجرية، إلى المجر عام ١٩٧٨ بعد أن ظل محفوظًا لديها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وُضع التاج لاحقًا للعرض العام في بودابست، وأصبح بعد سقوط الشيوعية رمزًا بارزًا للدولة المجرية ويُحفظ اليوم في مبنى البرلمان. يعد "تاج القديس إسطفان" أو التاج المقدس المجري أهم رموز الملكية التاريخية في المجر، واستخدم في تتويج ملوكها قرونًا. لم يكن ارتداء التاج مجرد زينة احتفالية، بل ارتبط تقليديًا بشرعية الملك وفق القانون والعرف المجريين. يُحفظ التاج اليوم في مبنى البرلمان في بودابست بوصفه رمزًا وطنيًا وتاريخيًا. تُوج "بيلا الأول" ملكًا على المجر في ٦ ديسمبر ١٠٦٠ بعد صراع على العرش مع شقيقه الملك "أندراس الأول". كان بيلا قد عاد من المنفى بدعم بولندي، وتمكن من حسم النزاع عسكريًا. استمر حكمه نحو ثلاث سنوات وشهد إصلاحات نقدية وإدارية قبل وفاته المفاجئة سنة ١٠٦٣.