كُرست "كاتدرائية سيدة السلام" في هونولولو سنة ١٨٤٣ لتصبح مركزًا كاثوليكيًا رئيسيًا في جزر هاواي. تعود جذورها إلى مرحلة مبكرة من الإرساليات الكاثوليكية في الأرخبيل، وتُعد من أقدم الكاتدرائيات الكاثوليكية التي استمرت في الاستخدام داخل الأراضي التي أصبحت لاحقًا جزءًا من الولايات المتحدة.

بنك المعلومات
تقع "بازيليك سيدة السلام" في ياموسوكرو بساحل العاج، واكتمل بناؤها أواخر ثمانينيات القرن العشرين ودُشنت سنة ١٩٩٠. تسجلها "غينيس للأرقام القياسية" بوصفها أكبر كنيسة في العالم من حيث المساحة الإجمالية للمجمع، ويبلغ ارتفاعها نحو ١٥٨ مترًا، لكنها بازيليك وليست كاتدرائية أسقفية. رفع البابا "بيوس الثاني عشر" النيابة الرسولية لجزر هاواي إلى مرتبة أبرشية هونولولو عام ١٩٤١. أنهى القرار مرحلة طويلة من التنظيم التبشيري الكاثوليكي في الجزر، وأصبحت الأبرشية الإطار الرسمي للكنيسة الكاثوليكية في هاواي مع نمو السكان وتطور المؤسسات الدينية والتعليمية هناك. قال الطفلان الراعيان "ميلاني كالفا" و"ماكسيمان جيرو" إنهما شاهدا ظهورًا مريميًا قرب لاساليت في فرنسا يوم ١٩ سبتمبر ١٨٤٦. عُرف الحدث باسم "سيدة لاساليت"، وبعد تحقيق كنسي استمر سنوات اعترف أسقف غرونوبل بالظهور سنة ١٨٥١، وأصبح الموقع مقصدًا كاثوليكيًا للحج. أقيمت في هونولولو يوم ١٢ أغسطس ١٨٩٨ مراسم نقل السيادة على هاواي من الجمهورية المحلية إلى الولايات المتحدة بعد قرار الضم الأميركي. أُنزل علم هاواي عن قصر إيولاني ورفع العلم الأميركي، وأصبحت الجزر إقليمًا أميركيًا لاحقًا، قبل قبول هاواي ولاية في الاتحاد سنة ١٩٥٩. بعد الهجوم على بيرل هاربر سنة ١٩٤١ فُرضت الأحكام العرفية في هاواي، وأصبحت "شرطة هونولولو" قوة عسكرية مفوضة خلال فترة الحرب. طبقت أوامر الحاكم العسكري وقيود التعتيم وحظر التجول، وحملت شارات أفرادها كلمة تشير إلى حالة الطوارئ حتى انتهاء الحكم العسكري بعد الحرب العالمية الثانية.