اندلعت في القاهرة سنة ١١٦٩ مواجهة بين وحدات أفريقية سوداء من الجيش الفاطمي وعناصر مؤيدة للنظام القديم من جهة، وقوات موالية للوزير "صلاح الدين الأيوبي" من جهة أخرى. انتهت بهزيمة المتمردين، وأسهمت النتيجة في تقوية سلطة صلاح الدين وإضعاف البنية العسكرية للدولة الفاطمية.

من الدفتر
عُين "صلاح الدين يوسف بن أيوب" وزيرًا للخليفة الفاطمي "العاضد لدين الله" في القاهرة يوم ٢٦ مارس ١١٦٩ بعد وفاة عمه "شيركوه". عزز "صلاح الدين" نفوذه تدريجيًا، وأنهى الخلافة الفاطمية سنة ١١٧١ وأعاد مصر إلى التبعية الاسمية للخلافة العباسية، ثم أسس الدولة الأيوبية ووسع سلطته في مصر والشام. كُشف في القاهرة خلال حكم "صلاح الدين الأيوبي" عن مؤامرة نُسبت إلى شخصيات مرتبطة بالنظام الفاطمي السابق، كان هدفها المعلن إعادة الخلافة الفاطمية. شملت الاتهامات الشاعر "عمارة اليمني"، لكن مؤرخين حديثين يشككون في حجم المؤامرة وخطورتها كما صورتها الروايات الرسمية. في ٢٥ نوفمبر ١١٧٧ هزم جيش مملكة القدس بقيادة الملك "بلدوين الرابع" قوات "صلاح الدين الأيوبي" في "معركة مونتجيسارد" قرب الرملة. باغت الصليبيون الجيش الأيوبي وهو في وضع غير ملائم للقتال، فتراجع صلاح الدين بخسائر كبيرة، وكان الانتصار من أبرز نجاحات بلدوين العسكرية. أسس القائد الفاطمي "جوهر الصقلي" مدينة القاهرة سنة ٩٦٩ بعد فتح مصر باسم الخليفة "المعز لدين الله"، وأصبحت مقر الخلافة الفاطمية بعد انتقال البلاط إليها سنة ٩٧٣. نمت المدينة بجوار الفسطاط وتحولت تدريجيًا إلى مركز سياسي وثقافي واقتصادي رئيسي في مصر والعالم الإسلامي. فرضت إنجلترا سنة ١١٨٨ ضريبة عُرفت باسم "عشر صلاح الدين" لتمويل الاستعداد للحملة الصليبية الثالثة بعد سقوط القدس بيد "صلاح الدين الأيوبي". فُرضت نسبة تقارب العشر على أنواع من الدخل والممتلكات المنقولة مع استثناءات، وكانت من أبرز محاولات العصور الوسطى لجمع موارد واسعة للدولة والحرب عبر ضريبة منظمة.