أعلنت "شركة ماركوني الدولية للاتصالات البحرية" في ٧ يناير ١٩٠٤ اعتماد إشارة الاستغاثة "CQD" لسفنها، على أن يبدأ استخدامها في فبراير. جمعت الإشارة نداء "CQ" العام مع حرف يدل على الخطر، ثم اعتمد مؤتمر برلين سنة ١٩٠٦ إشارة "SOS"، التي أصبحت معيارًا دوليًا لاحقًا.

بنك المعلومات
اصطدمت سفينة الركاب «آر إم إس ريببلك» بالسفينة «فلوريدا» قبالة ساحل ماساتشوستس في يناير ١٩٠٩ وسط ضباب كثيف. أرسل مشغل اللاسلكي جاك بينز نداء الاستغاثة «CQD»، فاستجابت سفن قريبة وساعدت في الإنقاذ. قُتل ستة أشخاص وغرقت ريببلك في اليوم التالي، وأبرز الحادث أهمية الاتصالات اللاسلكية البحرية. استقبل المخترع الإيطالي "غولييلمو ماركوني" في نيوفاوندلاند سنة ١٩٠١ إشارة لاسلكية أُرسلت من محطة بولدو في كورنوال بإنجلترا، وكانت حرف "إس" بشفرة مورس. عُدت التجربة أول استقبال مشهور لإشارة راديوية عبر المحيط الأطلسي، وأسهمت في إثبات إمكان الاتصالات اللاسلكية لمسافات بعيدة. بدأت شركة "ماركوني" سنة ١٩٠٧ تشغيل خدمة تجارية منتظمة للاتصالات اللاسلكية عبر المحيط الأطلسي بين أوروبا وأمريكا الشمالية. مثّل المشروع خطوة مهمة في تحويل التلغراف اللاسلكي من تجارب تقنية إلى خدمة اتصالات عملية، ومهد لتطور شبكات الراديو والاتصال البعيد في القرن العشرين. اعتمدت إشارة "إس أو إس" في أوائل القرن العشرين معيارًا دوليًا للاستغاثة في الاتصالات اللاسلكية البحرية. تتكون من ثلاث نقاط وثلاث شرطات وثلاث نقاط في شفرة مورس، واختيرت لبساطتها وسهولة تمييزها لا لأنها اختصار لعبارة محددة. أصبحت رمزًا عالميًا لطلب النجدة. تلقت وكالة ناسا آخر إشارة ضعيفة من المسبار «بايونير ١٠» في ٢٣ يناير ٢٠٠٣ بعد أكثر من ثلاثين عامًا على إطلاقه. كان المسبار أول مركبة تعبر حزام الكويكبات وتنجز رصدًا قريبًا لكوكب المشتري، واستمر في إرسال إشارات متقطعة حتى تراجعت طاقة مولده النووي إلى مستوى لم يعد يكفي للاتصال بالأرض.