عاد الزعيم البنغالي "الشيخ مجيب الرحمن" إلى دكا في ١٠ يناير ١٩٧٢ بعد إطلاق سراحه من السجن في باكستان، وذلك بعد انتصار حرب استقلال بنغلاديش. استُقبل بحشود ضخمة بوصفه قائد حركة الاستقلال، وتولى قيادة الدولة الجديدة في مرحلة تأسيس مؤسساتها وإعادة بناء البلاد بعد الحرب.

من الدفتر
أطلقت باكستان سراح الزعيم البنغالي "الشيخ مجيب الرحمن" في ٨ يناير ١٩٧٢، بعد احتجازه منذ حملة الجيش على شرق باكستان سنة ١٩٧١. كان الرئيس "ذو الفقار علي بوتو" قد أعلن قبل أيام الإفراج عنه دون شروط، وغادر مجيب إلى لندن قبل عودته إلى دكا لقيادة دولة بنغلادش المستقلة. قُتل رئيس بنغلادش ومؤسسها "الشيخ مجيب الرحمن" في ١٥ أغسطس ١٩٧٥ خلال انقلاب عسكري في دكا، وقتل معه معظم أفراد أسرته الموجودين في المنزل. نجت ابنتاه لوجودهما خارج البلاد. أنهى الاغتيال مرحلة الحكم الأولى بعد الاستقلال وأدخل بنغلادش في سلسلة من الانقلابات والتحولات السياسية. ألقى الزعيم البنغالي "الشيخ مجيب الرحمن" في ٧ مارس ١٩٧١ خطابًا جماهيريًا في ميدان السباق بدكا، دعا فيه إلى العصيان المدني والاستعداد للنضال بعد أزمة الانتخابات مع حكومة باكستان. أصبح الخطاب رمزًا لحركة استقلال بنغلادش، وأدرجته "اليونسكو" لاحقًا في سجل ذاكرة العالم لقيمته التاريخية. كان الطبيب والكاتب البنغالي "حكيم حبيب الرحمن" مهتمًا بتاريخ دكا وتراثها الفكري، وجمع على مدى عقود كتبًا عربية وفارسية وأوردية طُبعت أو أُلّفت في البنغال. نشر فهرسًا لمجموعته بعنوان "سولاسا غوسالا"، ما حفظ معلومات عن إنتاج لغوي وأدبي متنوع كان عرضة للتشتت، إلى جانب مؤلفاته عن تاريخ دكا وشخصياتها. منح "قانون التعويض" الذي صدر في بنغلاديش بعد انقلاب ١٩٧٥ حماية قانونية للمتورطين في اغتيال الرئيس "الشيخ مجيب الرحمن" وعدد من قادة الدولة، بينهم "منصور علي". بقيت الحماية سنوات طويلة قبل إلغاء القانون في التسعينيات وبدء محاكمات متهمين في جرائم تلك المرحلة.