في القرن الثامن عشر افتتح مبنى "كاستيلانيا" في فاليتا بمالطا ليكون مقرًا للمحاكم والسلطات القضائية التابعة لفرسان القديس يوحنا. تميز المبنى بواجهته الباروكية وزخارفه الحجرية، واستخدم لاحقًا لوظائف حكومية مختلفة، ويعد اليوم من أبرز المباني المدنية التاريخية في العاصمة المالطية.

بنك المعلومات
استقبل مبنى "كاستيلانيا" المعاد بناؤه في فاليتا أول سجناء المدينين خلال القرن الثامن عشر، وكان المبنى مقرًا قضائيًا وسجنيًا لفرسان القديس يوحنا في مالطا. ضم قاعات محاكم وزنزانات ومرافق إدارية، وظل جزءًا مهمًا من النظام القضائي المالطي في العهد الهوسبتالي. وُضع حجر الأساس لمدينة فاليتا في مالطا سنة ١٥٦٦ على يد "جان باريسو دو فاليت"، السيد الأكبر لـ"فرسان القديس يوحنا". جاء بناء المدينة بعد حصار مالطا الكبير سنة ١٥٦٥، وصُممت كمدينة محصنة حديثة تحمي الميناء. أصبحت فاليتا لاحقًا عاصمة مالطا ومركزًا معماريًا وتاريخيًا بارزًا في المتوسط. افتتح مبنى "مكتبة الكونغرس" المستقل في واشنطن للجمهور يوم ١ نوفمبر ١٨٩٧ بعد أن كانت مجموعات المكتبة محفوظة داخل مبنى الكابيتول. عُرف المبنى لاحقًا باسم "مبنى توماس جيفرسون"، وصُمم ليكون مقرًا وطنيًا واسعًا للكتب والفنون والخدمات البحثية. وفتح المبنى مرحلة جديدة في نمو المكتبة الوطنية الأمريكية. انفجر مصنع لتخزين وصناعة البارود في فاليتا بمالطا خلال القرن السابع عشر، ما أدى إلى مقتل أكثر من عشرين شخصًا وإلحاق أضرار بمبانٍ مجاورة. أبرزت الكارثة أخطار تخزين المواد المتفجرة داخل المدن المحصنة، ودعت لاحقًا إلى تشديد إجراءات السلامة في المنشآت العسكرية. أصبحت فاليتا العاصمة الرسمية لمالطا في القرن السادس عشر بعد أن أسسها "فرسان القديس يوحنا" إثر الحصار العثماني الكبير سنة ١٥٦٥. نُقلت إليها المؤسسات الإدارية من بيرغو، وتطورت المدينة المحصنة بسرعة وفق تخطيط هندسي منظم. أصبحت لاحقًا مركزًا سياسيًا وثقافيًا رئيسيًا للأرخبيل المالطي.