سيطرت القوات البريطانية بقيادة الجنرال "إدموند ألنبي" على القدس في ديسمبر ١٩١٧ بعد انسحاب القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى. سلّمت المدينة رسميًا للقوات البريطانية، ودخلها ألنبي لاحقًا سيرًا على الأقدام في مراسم رمزية. شكل سقوط القدس تحولًا مهمًا في حملة سيناء وفلسطين.

من الدفتر
دخل الجنرال البريطاني "إدموند أللنبي" مدينة القدس سيرًا على الأقدام سنة ١٩١٧ بعد استسلام القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى. اختار الدخول مشيًا تعبيرًا عن الاحترام للمكان، وأعلن الأحكام العسكرية وحماية المقدسات، لتنتقل المدينة من الحكم العثماني إلى الإدارة البريطانية. خاضت قوات الحلفاء بقيادة الجنرال "إدموند ألنبي" "معركة مجدو" في فلسطين سنة ١٩١٨ ضد الجيش العثماني. أدى الاختراق السريع للجبهة إلى انهيار واسع في مواقع القوات العثمانية وفتح الطريق نحو دمشق، وكانت المعركة من العمليات الحاسمة في المراحل الأخيرة من حملة سيناء وفلسطين بالحرب العالمية الأولى. دخلت القوات البريطانية والهندية بقيادة الجنرال "فريدريك ستانلي مود" بغداد عام ١٩١٧ خلال حملة بلاد الرافدين في الحرب العالمية الأولى، بعد انسحاب القوات العثمانية. مثّل سقوط المدينة انتصارًا استراتيجيًا لبريطانيا بعد كارثة حصار الكوت، ومهّد لتوسع سيطرتها على العراق العثماني. استولت قوات خوارزمية متحالفة مع الأيوبيين على القدس سنة ١٢٤٤ بعد عودة قصيرة للسيطرة المسيحية على المدينة. تعرضت القدس للنهب والقتل وانتهى الحكم الصليبي فيها فعليًا لقرون. أدى السقوط إلى تحالف صليبي إقليمي جديد انتهى بهزيمة قاسية أمام القوات الأيوبية قرب غزة. استسلمت القدس للملك البابلي "نبوخذ نصر الثاني" سنة ٥٩٧ قبل الميلاد بعد حصار للمدينة. أُسر الملك اليهودي "يهوياكين" ونُقل إلى بابل مع أفراد من النخبة، ونُصب "صدقيا" حاكمًا تابعًا. لم يكن ذلك نهاية مملكة يهوذا؛ إذ تمرد "صدقيا" لاحقًا، فعاد البابليون ودمروا القدس والهيكل سنة ٥٨٦ قبل الميلاد.