شهدت كراكوف سنة ١٩٠٦ مباراة بين شبان محليين وأفراد من فرقة "بافالو بيل وايلد ويست" الزائرة، وتُذكر الواقعة ضمن البدايات الرمزية لانتشار كرة القدم المنظمة في بولندا. جاءت المباراة في فترة بدأت فيها الأندية والمدارس تتبنى اللعبة وتحوّلها من نشاط وافد إلى رياضة جماهيرية محلية.

من الدفتر
اندلعت "انتفاضة كراكوف" عام ١٨٤٦ في المدينة الحرة كراكوف بقيادة قوميين بولنديين سعوا إلى إشعال ثورة أوسع ضد القوى التي قسمت بولندا. أعلنت الحركة حكومة وطنية وبرنامجًا إصلاحيًا، لكنها هُزمت سريعًا، ثم ضمت الإمبراطورية النمساوية كراكوف وأنهت وضعها كمدينة حرة. تتميز تقاليد "شوبكا كراكوف" البولندية بصنع مجسمات لمشهد ميلاد المسيح داخل هياكل خيالية مستوحاة من أبراج وكنائس وقصور كراكوف التاريخية. نشأ التقليد في القرن التاسع عشر، ويعرض الحرفيون أعمالهم سنويًا في الساحة الرئيسية، وأدرجته "اليونسكو" سنة ٢٠١٨ ضمن التراث الثقافي غير المادي للبشرية. منح الأمير البولندي "بوليسواف الخامس العفيف" كراكوف حقوقًا مدينية سنة ١٢٥٧ وفق نموذج قانون ماغديبورغ، بعد أن تعرضت المدينة لدمار كبير خلال الغزو المغولي. ساعد الامتياز على إعادة تنظيم الإدارة والتجارة والتخطيط الحضري، وأصبح محطة أساسية في تطور كراكوف إلى مركز سياسي واقتصادي بارز في بولندا. نُقلت رفات منسوبة إلى "القديس فلوريان" من روما إلى كراكوف في القرن الثاني عشر، في عهد الأمير البولندي "كازيمير العادل". كان امتلاك رفات قديس مرموق يعزز المكانة الدينية والسياسية للمدينة والدولة، وأصبح فلوريان لاحقًا من شفعاء بولندا وارتبط اسمه بكنائس كراكوف وتقاليدها. شهدت كراكوف البولندية سنة ١٩٤٥ اعتداءات معادية لليهود بعد شائعات كاذبة حول خطف أطفال، فتعرض أشخاص ومبانٍ يهودية للهجوم. قُتلت امرأة يهودية وأصيب عدد آخر، وأصبحت الواقعة من أمثلة استمرار العنف المعادي لليهود في بولندا حتى بعد انتهاء الاحتلال النازي والمحرقة.