أصبح النائب البريطاني "تشارلز ليتش" الحالة الوحيدة التي طُبق فيها فعليًا "قانون الجنون وإخلاء المقاعد" الصادر سنة ١٨٨٦. بعد تقارير طبية رسمية عن حالته العقلية سنة ١٩١٦، أُعلن شغور مقعده في مجلس العموم وفق القانون، الذي وُضع لمعالجة عجز النواب عن أداء مهامهم بسبب المرض العقلي.

من الدفتر
كانت "فيث ليتش" سباحة أسترالية فازت بذهبية التتابع الحر وبرونزية مئة متر حرة في أولمبياد ملبورن سنة ١٩٥٦ وهي في الخامسة عشرة. عانت في طفولتها صعوبات غذائية، وتذكر سيرتها الرياضية أنها رفضت معظم الأطعمة فترة من الزمن واعتمدت بدرجة كبيرة على عصيري الجزر والشمندر قبل أن تتحسن تغذيتها. قضت هيئة محلفين أميركية في ٢١ يونيو ١٩٨٢ ببراءة "جون هينكلي الابن" من المسؤولية الجنائية عن محاولة اغتيال الرئيس "رونالد ريغان" بسبب ثبوت إصابته باضطراب عقلي وقت الهجوم. أثار الحكم جدلًا واسعًا، ودفع ولايات والحكومة الفدرالية إلى تشديد قواعد الدفاع القانوني القائم على الجنون. تناول المفكر الإيطالي "نيكولو مكيافيلي" في كتاب "المطارحات" فكرة محاكاة الجنون بوصفها حيلة سياسية قد تخفي النيات وتقلل انتباه الخصوم. استند شرحه إلى قصة "بروتوس" الذي تظاهر بالحمق طلبًا للأمان وإتاحة فرصة للتحرك، وهي فكرة سبقت الصياغات الحديثة للردع غير المتوقع. كان النائب الأمريكي "فريد هارتلي الابن" من أبرز المشاركين في صياغة قانون "تافت هارتلي" لسنة ١٩٤٧ الذي قيد بعض صلاحيات النقابات العمالية. ترأس لجنة التعليم والعمل في مجلس النواب، ولعب دورًا مركزيًا في تمرير القانون رغم اعتراض الرئيس "هاري ترومان" الذي استخدم الفيتو قبل أن يتجاوزه الكونغرس. كرس الناشط الأمريكي "هوارد زانايزر" سنوات لكتابة مشروع قانون يحمي مساحات طبيعية اتحادية من التطوير الدائم. صاغ نسخًا متعددة ودافع عنها أمام الكونغرس، لكنه توفي قبل أشهر من توقيع "قانون البرية" سنة ١٩٦٤، الذي أنشأ نظامًا وطنيًا لحماية ملايين الأفدنة البرية.