تناول المفكر الإيطالي "نيكولو مكيافيلي" في كتاب "المطارحات" فكرة محاكاة الجنون بوصفها حيلة سياسية قد تخفي النيات وتقلل انتباه الخصوم. استند شرحه إلى قصة "بروتوس" الذي تظاهر بالحمق طلبًا للأمان وإتاحة فرصة للتحرك، وهي فكرة سبقت الصياغات الحديثة للردع غير المتوقع.

بنك المعلومات
قضت هيئة محلفين أميركية في ٢١ يونيو ١٩٨٢ ببراءة "جون هينكلي الابن" من المسؤولية الجنائية عن محاولة اغتيال الرئيس "رونالد ريغان" بسبب ثبوت إصابته باضطراب عقلي وقت الهجوم. أثار الحكم جدلًا واسعًا، ودفع ولايات والحكومة الفدرالية إلى تشديد قواعد الدفاع القانوني القائم على الجنون. أصبح النائب البريطاني "تشارلز ليتش" الحالة الوحيدة التي طُبق فيها فعليًا "قانون الجنون وإخلاء المقاعد" الصادر سنة ١٨٨٦. بعد تقارير طبية رسمية عن حالته العقلية سنة ١٩١٦، أُعلن شغور مقعده في مجلس العموم وفق القانون، الذي وُضع لمعالجة عجز النواب عن أداء مهامهم بسبب المرض العقلي. مسلسل "نيريما دايكون براذرز" أنمي كوميدي موسيقي ياباني عُرض سنة ٢٠٠٦ واعتمد الأغاني الساخرة في معظم حلقاته. تناول شخصيات وأحداثًا من الثقافة الشعبية والسياسة والإعلام الياباني عبر محاكاة ساخرة، وامتاز باستخدام قالب المسرح الغنائي داخل رسوم تلفزيونية قصيرة الإيقاع. أصبح مسلسل "دكتور هو" مادة خصبة للمحاكاة الساخرة منذ ستينيات القرن العشرين، وظهرت أعمال موسيقية وكوميدية تقلد الداليك والطبيب وأسلوب السفر عبر الزمن. من الأمثلة المبكرة أغنية عيد الميلاد "آيم غونا سبند ماي كريسماس ويذ أ داليك" سنة ١٩٦٤، ثم اتسع التقليد إلى التلفزيون والمسرح. نشر المفكر والسياسي الأيرلندي البريطاني "إدموند بيرك" كتاب "تأملات في الثورة في فرنسا" سنة ١٧٩٠، مهاجمًا التحولات الثورية الجذرية ومؤكدًا أهمية المؤسسات والتقاليد المتراكمة. أصبح الكتاب نصًا مؤثرًا في الفكر المحافظ الحديث وفي الجدل الأوروبي حول الثورة الفرنسية.