يرتبط استخدام السموم بتاريخ الإنسان منذ العصور القديمة، إذ استعملت مواد سامة في الصيد والحروب والاغتيالات، كما قادت دراسة آثارها إلى تطور علم السموم وفهم الجرعة وتأثير المواد في الجسم. ساعد تقدم الكيمياء والطب الشرعي لاحقًا على كشف حالات التسمم التي كان يصعب تمييزها قديمًا عن الأمراض الطبيعية.

من الدفتر
يضم "أكواريوم أوكلاهوما" مجموعة كبيرة من أدوات ومعدات الصيد التاريخية، تشمل طعومًا وبكرات وقضبانًا وقطعًا نادرة مرتبطة بتاريخ الصيد الترفيهي في الولايات المتحدة. عُرضت المجموعة بوصفها من أضخم مجموعات أدوات الصيد القديمة، وتجاوز عدد قطعها عشرات الآلاف، إلى جانب معارض الأحياء المائية في المنشأة. الأسلحة الكيميائية تعتمد على خواص سامة لمواد كيميائية لإحداث الموت أو العجز أو الضرر في البشر أو الحيوانات، وقد تُستخدم على هيئة غازات أو سوائل أو رذاذ أو ذخائر مملوءة بعوامل سامة. تشمل آثارها الاختناق والحروق والتسمم واضطراب الأعصاب، بحسب نوع العامل وجرعة التعرض وطريق دخوله للجسم. قتل صيادون غير شرعيين عشرات الفيلة في متنزه هوانغي الوطني بزيمبابوي سنة ٢٠١٣ باستخدام السيانيد في أحواض الملح والمياه. نفق ما لا يقل عن ٤١ فيلًا وتضررت حيوانات أخرى، وأظهرت الجريمة خطورة استخدام السموم التي تقتل أنواعًا متعددة وتلوث البيئة المحيطة. وأثار حملة واسعة ضد الصيد غير المشروع. توفي نحو ٢٠ شخصًا وأصيب مئات في برادفورد بإنجلترا سنة ١٨٥٨ بعد تناول حلوى تلوثت عرضًا بثالث أكسيد الزرنيخ. حدث التلوث عندما استُخدمت مادة سامة بدل مسحوق مخفف للسكر في عملية التصنيع. أثارت الكارثة غضبًا عامًا وأسهمت في تشديد الرقابة على بيع السموم وسلامة الأغذية في بريطانيا. التدخين غير المباشر هو استنشاق الدخان الصادر من احتراق منتجات التبغ أو الذي يزفره المدخنون. يحتوي هذا الدخان مواد سامة ومسرطنة، ويمكن أن يسبب أعراضًا تنفسية ويضعف وظائف الرئة ويزيد مخاطر أمراض متعددة، كما يرتبط بزيادة خطر سرطان الرئة لدى غير المدخنين.