ظلت جزيرة "سازان" الألبانية منطقة عسكرية مغلقة طوال عقود من القرن العشرين، ثم بدأت تُفتح تدريجيًا للزوار بعد انتهاء الحكم الشيوعي. وفي سنة ٢٠١٥ فُتحت للسياحة بصورة أوسع، فأصبحت الرحلات البحرية إليها تجمع بين مشاهدة الطبيعة المتوسطية واستكشاف بقايا التحصينات والأنفاق.

من الدفتر
كانت جزيرة "سازان" الألبانية موقعًا عسكريًا مهمًا خلال الحرب العالمية الثانية، إذ استخدمتها القوات الإيطالية قاعدة محصنة وموقعًا بحريًا، ثم انتقلت السيطرة عليها إلى القوات الألمانية بعد استسلام إيطاليا سنة ١٩٤٣. وبعد انتهاء الحرب أعيدت السيادة عليها إلى ألبانيا سنة ١٩٤٧. حوّلت حكومة ألبانيا الشيوعية جزيرة "سازان" إلى منطقة عسكرية شديدة التحصين خلال الحرب الباردة، فأنشأت فيها شبكة من الأنفاق والملاجئ والمواقع الدفاعية تحت الأرض وفوقها. بقيت الجزيرة مغلقة أمام معظم المدنيين لعقود، وما تزال بقايا المنشآت العسكرية جزءًا بارزًا من مشهدها. تبلغ مساحة جزيرة "سازان" الألبانية نحو ٥.٨ كيلومترات مربعة، ويصل طولها إلى نحو ٤.٨ كيلومترات، ويتجاوز أعلى مواضعها ٣٠٠ متر فوق سطح البحر. تتكون من تضاريس صخرية وسواحل متعرجة وخلجان صغيرة، وتبعد نحو ٥ كيلومترات عن شبه جزيرة كارابورون عند مدخل خليج فلورا. أنشأت ألبانيا سنة ٢٠١٠ متنزه "كارابورون-سازان" البحري الوطني لحماية المياه المحيطة بجزيرة سازان وشبه جزيرة كارابورون. يضم المتنزه سواحل صخرية وخلجانًا وكهوفًا وموائل بحرية متعددة، ويتميز بتنوع حيوي يشمل أنواعًا من الأسماك والطيور والكائنات البحرية المحمية. جزيرة "سازان" أكبر جزر ألبانيا، تقع عند مدخل خليج فلورا قرب مضيق أوترانتو، في منطقة التقاء البحر الأدرياتيكي بالبحر الأيوني. منحها موقعها قيمة استراتيجية كبيرة، فاستُخدمت عبر القرن العشرين للمراقبة والتحصين واستضافة منشآت عسكرية وبحرية، قبل أن تنفتح تدريجيًا أمام الزوار.