جزيرة "سازان" أكبر جزر ألبانيا، تقع عند مدخل خليج فلورا قرب مضيق أوترانتو، في منطقة التقاء البحر الأدرياتيكي بالبحر الأيوني. منحها موقعها قيمة استراتيجية كبيرة، فاستُخدمت عبر القرن العشرين للمراقبة والتحصين واستضافة منشآت عسكرية وبحرية، قبل أن تنفتح تدريجيًا أمام الزوار.

من الدفتر
تنبع الأهمية الاستراتيجية لجزيرة "سازان" من موقعها عند مدخل خليج فلورا وبالقرب من مضيق أوترانتو الذي يصل البحر الأدرياتيكي بالبحر الأيوني. لذلك استخدمتها قوى مختلفة خلال القرن العشرين موقعًا للمراقبة والدفاع والسيطرة على حركة السفن في أحد الممرات البحرية المهمة بالمنطقة. تبلغ مساحة جزيرة "سازان" الألبانية نحو ٥.٨ كيلومترات مربعة، ويصل طولها إلى نحو ٤.٨ كيلومترات، ويتجاوز أعلى مواضعها ٣٠٠ متر فوق سطح البحر. تتكون من تضاريس صخرية وسواحل متعرجة وخلجان صغيرة، وتبعد نحو ٥ كيلومترات عن شبه جزيرة كارابورون عند مدخل خليج فلورا. احتلت إيطاليا جزيرة "سازان" سنة ١٩١٤، ثم ثبتت سيطرتها عليها في ترتيبات دولية لاحقة، وظلت الجزيرة تحت الحكم الإيطالي حتى ما بعد الحرب العالمية الثانية. أنشأت السلطات الإيطالية فيها تحصينات ومنارة ومنشآت بحرية، واستخدمتها لمراقبة مضيق أوترانتو وخليج فلورا. أصبحت جزيرة "سازان" وخليج فلورا جزءًا من البنية العسكرية التي استخدمها الاتحاد السوفيتي في ألبانيا خلال الخمسينيات، وشملت منشآت بحرية مرتبطة بالغواصات. انتهى الوجود السوفيتي في المنطقة سنة ١٩٦١ بعد الخلاف بين موسكو وحكومة "أنور خوجة"، فانتقلت المنشآت إلى السيطرة الألبانية. أنشأت ألبانيا سنة ٢٠١٠ متنزه "كارابورون-سازان" البحري الوطني لحماية المياه المحيطة بجزيرة سازان وشبه جزيرة كارابورون. يضم المتنزه سواحل صخرية وخلجانًا وكهوفًا وموائل بحرية متعددة، ويتميز بتنوع حيوي يشمل أنواعًا من الأسماك والطيور والكائنات البحرية المحمية.