أصبحت جزيرة "سازان" وخليج فلورا جزءًا من البنية العسكرية التي استخدمها الاتحاد السوفيتي في ألبانيا خلال الخمسينيات، وشملت منشآت بحرية مرتبطة بالغواصات. انتهى الوجود السوفيتي في المنطقة سنة ١٩٦١ بعد الخلاف بين موسكو وحكومة "أنور خوجة"، فانتقلت المنشآت إلى السيطرة الألبانية.

من الدفتر
احتلت إيطاليا جزيرة "سازان" سنة ١٩١٤، ثم ثبتت سيطرتها عليها في ترتيبات دولية لاحقة، وظلت الجزيرة تحت الحكم الإيطالي حتى ما بعد الحرب العالمية الثانية. أنشأت السلطات الإيطالية فيها تحصينات ومنارة ومنشآت بحرية، واستخدمتها لمراقبة مضيق أوترانتو وخليج فلورا. جزيرة "سازان" أكبر جزر ألبانيا، تقع عند مدخل خليج فلورا قرب مضيق أوترانتو، في منطقة التقاء البحر الأدرياتيكي بالبحر الأيوني. منحها موقعها قيمة استراتيجية كبيرة، فاستُخدمت عبر القرن العشرين للمراقبة والتحصين واستضافة منشآت عسكرية وبحرية، قبل أن تنفتح تدريجيًا أمام الزوار. أنشأت ألبانيا سنة ٢٠١٠ متنزه "كارابورون-سازان" البحري الوطني لحماية المياه المحيطة بجزيرة سازان وشبه جزيرة كارابورون. يضم المتنزه سواحل صخرية وخلجانًا وكهوفًا وموائل بحرية متعددة، ويتميز بتنوع حيوي يشمل أنواعًا من الأسماك والطيور والكائنات البحرية المحمية. تبلغ مساحة جزيرة "سازان" الألبانية نحو ٥.٨ كيلومترات مربعة، ويصل طولها إلى نحو ٤.٨ كيلومترات، ويتجاوز أعلى مواضعها ٣٠٠ متر فوق سطح البحر. تتكون من تضاريس صخرية وسواحل متعرجة وخلجان صغيرة، وتبعد نحو ٥ كيلومترات عن شبه جزيرة كارابورون عند مدخل خليج فلورا. حوّلت حكومة ألبانيا الشيوعية جزيرة "سازان" إلى منطقة عسكرية شديدة التحصين خلال الحرب الباردة، فأنشأت فيها شبكة من الأنفاق والملاجئ والمواقع الدفاعية تحت الأرض وفوقها. بقيت الجزيرة مغلقة أمام معظم المدنيين لعقود، وما تزال بقايا المنشآت العسكرية جزءًا بارزًا من مشهدها.