تشمل منطقة النبيذ في كاليفورنيا عددًا من الأقاليم الزراعية الشهيرة، أبرزها نابا وسونوما، حيث ارتبطت زراعة العنب بصناعة النبيذ منذ القرن التاسع عشر. تطورت المنطقة لاحقًا إلى وجهة سياحية تجمع مزارع الكروم والمطاعم والبلدات التاريخية والمنتجعات والأنشطة الطبيعية إلى جانب تذوق النبيذ.

من الدفتر
ترجع صناعة النبيذ في أراضي رومانيا الحالية إلى العصور القديمة، وازدهرت لدى الداقيين قبل الغزو الروماني. وأسهم التجار والمستوطنون اليونانيون على ساحل البحر الأسود منذ نحو ثلاثة آلاف عام في توسيع زراعة الكرمة وتجارة النبيذ، ثم استمرت هذه التقاليد خلال العهد الروماني والعصور اللاحقة. تستخدم في مناطق زراعة الكروم بسلوفينيا أداة خشبية تقليدية دوارة تصدر أصواتًا قوية مع حركة الرياح، وتُعرف محليًا كوسيلة لإخافة الطيور وإبعادها عن العنب الناضج. ارتبطت الأداة بموسم الحصاد وصناعة النبيذ، وتحولت مع الزمن إلى رمز من رموز التراث الريفي والحرف الخشبية المحلية. اعترفت السلطات الأمريكية سنة ٢٠٠٦ بـ"رامونا فالي" في مقاطعة سان دييغو بوصفها منطقة رسمية لزراعة الكرمة والنبيذ. يتيح التصنيف للمنتجين استخدام اسم المنطقة على المنتجات التي تستوفي شروط المنشأ، ويعكس خصوصية المناخ والتربة المحلية. كانت من أوائل مناطق زراعة الكرمة المعترف بها رسميًا في جنوب كاليفورنيا خارج المقاطعات الأشهر بإنتاج النبيذ. اندلعت في إقليم لانغدوك الفرنسي سنة ١٩٠٧ حركة احتجاج واسعة لمنتجي النبيذ بعد انهيار الأسعار وانتشار الغش وتخفيف النبيذ وإضافة السكر لرفع نسبة الكحول. جذبت المظاهرات مئات آلاف المشاركين وبلغت ذروتها في مونبلييه، ثم تحولت الأزمة إلى اضطرابات دامية أسفرت عن قتلى قبل تدخل الحكومة بتشريعات جديدة. يمكن لخميرة "بريتانوميس" أن تنتج مركبات عطرية تؤثر في النبيذ، ومنها أربعة إيثيل فينول الذي قد يعطي روائح توصف بالضمادات الطبية أو الجلد أو الإسطبل. تُعد الكميات المرتفعة عيبًا في كثير من أنماط النبيذ، بينما قد تُقبل آثار محدودة منه في بعض الأساليب حسب الذوق.