الدولة السلجوقية قوة تركية سنية نشأت في خراسان خلال القرن الحادي عشر، ووسعت نفوذها إلى إيران والعراق وأجزاء من الشام وآسيا الوسطى والأناضول. دخل السلطان "طغرل بك" بغداد سنة ١٠٥٥ وأنهى النفوذ البويهي فيها، مع إبقاء الخليفة العباسي مرجعًا دينيًا ذا سلطة سياسية محدودة.

من الدفتر
انتصر السلاجقة بقيادة "طغرل بك" و"جغري بك" على الجيش الغزنوي بقيادة السلطان "مسعود الأول" في "معركة دندانقان" قرب مرو سنة ١٠٤٠. أنهت الهزيمة الهيمنة الغزنوية على خراسان وفتحت المنطقة أمام التوسع السلجوقي، لتصبح المعركة خطوة حاسمة في قيام الدولة السلجوقية الكبرى في إيران والعراق. هزم "محمود الغزنوي" خصومه السامانيين قرب مرو في أواخر القرن العاشر خلال الصراع على خراسان، مستفيدًا من ضعف الدولة السامانية وانقساماتها الداخلية. ساعدت انتصاراته على تثبيت سيطرة الغزنويين على خراسان، ومهّدت لتوسع دولتهم لاحقًا نحو إيران وأفغانستان وشمال الهند. أُنشئت "حكومة خراسان الذاتية" في إيران سنة ١٩٢١ بقيادة الضابط "محمد تقي خان بسيان" بعد صدامه مع الحكومة المركزية. سيطرت الحركة على أجزاء من خراسان لفترة قصيرة وسعت إلى إدارة الإقليم بصورة مستقلة عن طهران، لكنها انهارت بعد مقتل بسيان في أكتوبر من العام نفسه واستعادة الحكومة المركزية سيطرتها. الدولة العثمانية إمبراطورية نشأت في شمال غربي الأناضول أواخر القرن الثالث عشر ونسبت إلى مؤسسها "عثمان الأول". توسعت خلال قرون لتشمل الأناضول والبلقان وأجزاء واسعة من المشرق العربي وشمال أفريقيا، واستمرت السلطنة حتى إلغائها سنة ١٩٢٢، بينما ألغي منصب الخلافة سنة ١٩٢٤. استولى "روجر سالرنو"، حاكم أنطاكية الصليبية، على أعزاز في أوائل القرن الثاني عشر بعد صراع مع القوى السلجوقية في شمال سوريا. عزز الاستيلاء أمن الطرق والمناطق المحيطة بأنطاكية وأتاح للإمارة توسيع نفوذها، لكنه لم ينهِ التنافس المستمر مع الإمارات الإسلامية المجاورة.