التأريخ الإشعاعي يحدد أعمار الصخور والمعادن بالاعتماد على تحلل نظائر مشعة طبيعية بمعدلات معروفة إلى نواتج مستقرة أو أكثر استقرارًا. يقيس العلماء نسب النظير الأصلي ونواتج تحلله ويستخدمون معدل الانحلال لحساب الزمن المنقضي منذ تكوّن المعدن أو انغلاق نظامه الكيميائي.

من الدفتر
يعتمد تأريخ اليورانيوم والرصاص على تحلل نظائر اليورانيوم ببطء إلى نظائر الرصاص، ولذلك يناسب الصخور والمعادن القديمة جدًا. يبلغ عمر نصف اليورانيوم ٢٣٥ نحو ٧٠٤ ملايين سنة، بينما يبلغ عمر نصف اليورانيوم ٢٣٨ نحو ٤.٥ مليارات سنة، ما يتيح دراسة تاريخ جيولوجي سحيق. السلم الجيولوجي إطار زمني يقسم تاريخ الأرض إلى وحدات كبرى وصغرى اعتمادًا على تغيرات الصخور والحياة المسجلة في الأحافير. طُورت أجزاؤه أولًا بالترتيب النسبي للطبقات، ثم أضيفت إليها أعمار رقمية بفضل التأريخ الإشعاعي لتحديد توقيت الأحداث الجيولوجية الكبرى. يعتمد تأريخ البوتاسيوم والأرجون على تحلل البوتاسيوم ٤٠ إلى الأرجون ٤٠ داخل المعادن، ويستخدم خصوصًا لتحديد أعمار الصخور البركانية. يفيد هذا الأسلوب في تأريخ طبقات نارية تقع فوق أو تحت رواسب تحمل أحافير، فيحدد نطاقًا زمنيًا للأحافير التي لا يمكن تأريخها مباشرة. اكتشف العالمان "مارتن كامن" و"سام روبن" نظير الكربون المشع المعروف باسم "الكربون-١٤" في جامعة كاليفورنيا ببيركلي عام ١٩٤٠. أصبح النظير أداة أساسية لتتبع العمليات الكيميائية والحيوية، ثم استُخدم لاحقًا في التأريخ الإشعاعي لتقدير أعمار المواد العضوية الأثرية والجيولوجية. التأريخ النسبي طريقة جيولوجية ترتب الصخور والأحداث من الأقدم إلى الأحدث من دون تحديد عمرها بعدد من السنوات. يعتمد على موضع الطبقات وعلاقاتها وعلى الأحافير الموجودة فيها، ويتيح مضاهاة تسلسلات صخرية متباعدة وإعادة بناء ترتيب الأحداث في تاريخ منطقة ما جيولوجيًا.