يتكوّن الكربون ١٤ في الغلاف الجوي العلوي عندما تؤدي الأشعة الكونية إلى إنتاج نيوترونات تتفاعل مع ذرات النيتروجين. يدخل النظير الناتج في ثاني أكسيد الكربون ثم إلى النباتات والحيوانات عبر الغذاء، وبعد موت الكائن يتوقف اكتسابه ويبدأ تناقصه بالتحلل الإشعاعي.

بنك المعلومات
اكتشف العالمان "مارتن كامن" و"سام روبن" نظير الكربون المشع المعروف باسم "الكربون-١٤" في جامعة كاليفورنيا ببيركلي عام ١٩٤٠. أصبح النظير أداة أساسية لتتبع العمليات الكيميائية والحيوية، ثم استُخدم لاحقًا في التأريخ الإشعاعي لتقدير أعمار المواد العضوية الأثرية والجيولوجية. رصد مرصد الأشعة الكونية التابع لجامعة يوتا سنة ١٩٩١ جسيمًا فائق الطاقة أصبح معروفًا باسم "جسيم يا إلهي". قُدرت طاقته بنحو ٣٢٠ إكسا إلكترون فولت، وهي قيمة هائلة بالنسبة لجسيم دون ذري، وأثار اكتشافه أسئلة مهمة حول مصادر الأشعة الكونية فائقة الطاقة وآليات تسريعها. التأريخ بالكربون المشع طريقة لتقدير عمر مواد عضوية كانت جزءًا من كائن حي، مثل الخشب والعظام، بقياس ما تبقى فيها من الكربون ١٤ بعد الموت. يبلغ عمر نصف هذا النظير نحو ٥٧٣٠ سنة، وتُعاير النتائج لأن تركيز الكربون المشع في الغلاف الجوي تغير عبر الزمن بدقة. لا يساوي العمر المقاس بالكربون المشع العمر التقويمي مباشرة، لأن نسبة الكربون ١٤ في الغلاف الجوي لم تكن ثابتة عبر الزمن. لذلك تُحوّل النتائج إلى أعمار تقويمية باستخدام منحنيات معايرة مبنية على سجلات مستقلة مؤرخة، مثل حلقات الأشجار والرواسب والشعاب المرجانية. أطلقت الولايات المتحدة القمر العلمي "إكسبلورر ٣٢" في ٢٥ مايو ١٩٦٦ ضمن برنامج "إكسبلورر" المخصص للأبحاث الفضائية. حمل القمر أجهزة لدراسة الغلاف الجوي العلوي وكثافته وتركيبه، وأسهمت بياناته في تحسين فهم تأثير النشاط الشمسي في الطبقات العليا من الغلاف الجوي للأرض.