لا يساوي العمر المقاس بالكربون المشع العمر التقويمي مباشرة، لأن نسبة الكربون ١٤ في الغلاف الجوي لم تكن ثابتة عبر الزمن. لذلك تُحوّل النتائج إلى أعمار تقويمية باستخدام منحنيات معايرة مبنية على سجلات مستقلة مؤرخة، مثل حلقات الأشجار والرواسب والشعاب المرجانية.

من الدفتر
التأريخ بالكربون المشع طريقة لتقدير عمر مواد عضوية كانت جزءًا من كائن حي، مثل الخشب والعظام، بقياس ما تبقى فيها من الكربون ١٤ بعد الموت. يبلغ عمر نصف هذا النظير نحو ٥٧٣٠ سنة، وتُعاير النتائج لأن تركيز الكربون المشع في الغلاف الجوي تغير عبر الزمن بدقة. يفيد التأريخ بالكربون المشع أساسًا في المواد العضوية التي تعود إلى عشرات آلاف السنين، وتصل منحنيات المعايرة الحديثة إلى نحو ٥٥ ألف سنة. لا يصلح لتأريخ أحافير الديناصورات التي تعود إلى ملايين السنين، لأن كمية الكربون ١٤ المتبقية تصبح أصغر من أن تقاس بموثوقية. مطيافية الكتلة بالمسرع تقنية تقيس مباشرة النسبة الضئيلة من الكربون ١٤ إلى نظائر الكربون المستقرة في العينة. أتاحت هذه الطريقة إجراء التأريخ بالكربون المشع باستخدام عينات أصغر وبحساسية أعلى من طرق عد التحلل التقليدية، وتستخدم على نطاق واسع في الآثار والتراث والبيئة. يتكوّن الكربون ١٤ في الغلاف الجوي العلوي عندما تؤدي الأشعة الكونية إلى إنتاج نيوترونات تتفاعل مع ذرات النيتروجين. يدخل النظير الناتج في ثاني أكسيد الكربون ثم إلى النباتات والحيوانات عبر الغذاء، وبعد موت الكائن يتوقف اكتسابه ويبدأ تناقصه بالتحلل الإشعاعي. اكتشف العالمان "مارتن كامن" و"سام روبن" نظير الكربون المشع المعروف باسم "الكربون-١٤" في جامعة كاليفورنيا ببيركلي عام ١٩٤٠. أصبح النظير أداة أساسية لتتبع العمليات الكيميائية والحيوية، ثم استُخدم لاحقًا في التأريخ الإشعاعي لتقدير أعمار المواد العضوية الأثرية والجيولوجية.