المغناطيسية القديمة تدرس اتجاه وشدة المجال المغناطيسي للأرض كما حُفظا في الصخور عند تكوّنها. تستطيع بعض المعادن تسجيل اتجاه المجال السائد في ذلك الوقت، ويقارن العلماء هذا السجل بتغيرات وانقلابات المجال المعروفة لربط الطبقات الصخرية ووضع قيود على أعمارها.

بنك المعلومات
تفقد البوصلة المغناطيسية فعاليتها العملية في المناطق القريبة من القطب المغناطيسي بسبب ازدياد ميل المجال المغناطيسي واضطراب اتجاه مركبته الأفقية. لذلك تُحدد في الملاحة الجوية الكندية مناطق تعرف بالمجال القطبي الذي لا تكون فيه الاتجاهات المغناطيسية موثوقة. وصل المستكشف البريطاني "جيمس كلارك روس" سنة ١٨٣١ إلى موقع القطب المغناطيسي الشمالي كما حُدد آنذاك في شبه جزيرة بوثيا الكندية، خلال بعثة بقيادة عمه "جون روس". كان أول أوروبي معروف يصل إلى الموقع، الذي يتحرك مع الزمن بسبب تغيرات المجال المغناطيسي للأرض. وصل إيدجورث ديفيد ودوغلاس موسون وأليستير ماكاي، من بعثة إرنست شاكلتون إلى القارة القطبية الجنوبية، إلى الموقع المحسوب للقطب المغناطيسي الجنوبي في ١٦ يناير ١٩٠٩. كان الموقع يتحرك مع تغير المجال المغناطيسي للأرض، ولذلك لا يماثل القطب الجغرافي الثابت، وقد تغير مكانه كثيرًا منذ تلك الرحلة. شاهد الجراح الاسكتلندي "جيمس بريد" عرضًا لما كان يسمى "المغناطيسية الحيوانية" في مانشستر سنة ١٨٤١، فبدأ دراسة الظاهرة بطريقة أكثر تجريبية. رفض لاحقًا التفسيرات المغناطيسية الغامضة وصاغ مصطلح "التنويم المغناطيسي"، رابطًا الحالة بالانتباه والتركيز ووظائف الجهاز العصبي. كان عالم المعادن الروسي "دميتري تشيرنوف" من أوائل من وصفوا التحولات البنيوية التي يمر بها الفولاذ عند التسخين والتبريد. ساعدت أبحاثه في ربط المعالجة الحرارية بالبنية المجهرية والخواص الميكانيكية، ويُنظر إليها بوصفها مرحلة مهمة في انتقال علم المعادن من الخبرة الحرفية إلى الدراسة العلمية المنظمة.