كان تفشي مرض فيروس إيبولا في غرب أفريقيا بين عامي ٢٠١٤ و٢٠١٦ الأكبر منذ اكتشاف المرض، وتركز أساسًا في غينيا وليبيريا وسيراليون. سجلت الدول الثلاث ٢٨٦١٦ حالة مؤكدة أو محتملة أو مشتبهة و١١٣١٠ وفيات، وكشف الوباء أثر ضعف نظم الرعاية ومكافحة العدوى في اتساع التفشي.

من الدفتر
سُجل أول ظهور معروف لمرض إيبولا سنة ١٩٧٦ في تفشيين متزامنين بوسط أفريقيا، أحدهما في نزارا فيما أصبح جنوب السودان وسببه فيروس السودان، والآخر في يامبوكو بجمهورية الكونغو الديمقراطية وسببه فيروس إيبولا. واستمد المرض اسمه من نهر إيبولا القريب من منطقة التفشي. أعلنت "منظمة الصحة العالمية" في ٢٣ مارس ٢٠١٤ تلقيها إخطارًا بتفشٍ سريع لمرض إيبولا في جنوب شرقي غينيا، مع عشرات الإصابات والوفيات. اتسع التفشي لاحقًا إلى ليبيريا وسيراليون ودول أخرى، وأصبح أكبر وباء إيبولا مسجل في التاريخ، متسببًا في أكثر من ١١ ألف وفاة قبل انتهاء الانتقال الواسع للعدوى. يرتكز علاج مرض إيبولا على الرعاية الداعمة المكثفة، ومنها تعويض السوائل ومراقبة الأملاح ووظائف الأعضاء وعلاج الأعراض والعدوى المصاحبة. وتوجد علاجات بأجسام مضادة وحيدة النسيلة معتمدة لمرض فيروس إيبولا تحديدًا، بينما لا تتوافر علاجات معتمدة مماثلة لجميع أنواع الفيروس. يتوافر لقاح معتمد للوقاية من مرض فيروس إيبولا الذي يسببه نوع إيبولا، ويستخدم خصوصًا ضمن الاستجابة للتفشيات وحماية الفئات المعرضة. أما الأمراض التي تسببها أنواع مثل السودان وبونديبوغيو وغابة تاي فلا يوجد لها لقاح معتمد حتى عام ٢٠٢٦، مع استمرار تطوير لقاحات مرشحة. في ٢٣ ديسمبر ٢٠١٦ أعلنت "منظمة الصحة العالمية" النتائج النهائية لتجربة واسعة في غينيا أظهرت حماية مرتفعة للقاح تجريبي ضد فيروس إيبولا. لم تُسجل حالات بين من تلقوا اللقاح بعد مرور المدة المحددة للمناعة، فقدم الاختبار أول دليل قوي على لقاح قادر على منع المرض في البشر.