أدت أزمة النفط سنة ١٩٧٣ إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة بعد أن فرضت دول عربية مصدرة للنفط حظرًا على دول دعمت إسرائيل خلال حرب أكتوبر. كشفت الأزمة اعتماد الاقتصادات الصناعية على إمدادات النفط الخارجية، ودَفعت دولًا إلى تعزيز كفاءة الطاقة وتنويع المصادر والبحث عن بدائل.

من الدفتر
قررت دول عربية أعضاء في "منظمة الدول العربية المصدرة للبترول" سنة ١٩٧٣ خفض إنتاج النفط واستخدام الإمدادات أداة ضغط خلال حرب أكتوبر، ثم فرضت بعض الدول حظرًا على الولايات المتحدة ودول أخرى. أسهمت الإجراءات في أزمة طاقة عالمية وارتفاع حاد في أسعار النفط وتغيرات اقتصادية واسعة. أدت الثورة الإيرانية سنة ١٩٧٩ واضطراب إنتاج النفط الإيراني إلى نقص في الإمدادات وارتفاع كبير في الأسعار العالمية. عززت الأزمة مخاوف الدول المستوردة بشأن أمن الطاقة بعد أزمة ١٩٧٣، وشجعت سياسات تخزين النفط وتنويع الموردين وتحسين الكفاءة وتطوير مصادر طاقة بديلة. في نوفمبر ١٩٧٣ فرضت ألمانيا الغربية حدًا وطنيًا مؤقتًا للسرعة على طرق الأوتوبان استجابة لأزمة النفط العالمية، في محاولة لتقليل استهلاك الوقود. استمر الإجراء نحو أربعة أشهر فقط قبل رفعه، لكنه أصبح مثالًا مبكرًا على استخدام سياسات النقل لمواجهة صدمات الطاقة والاعتماد على النفط المستورد. في ٧ نوفمبر ١٩٤٩ بدأ بئر بحري في حقل "صخور النفط" بأذربيجان إنتاج النفط من منصة منشأة في بحر قزوين، في خطوة ارتبطت ببداية صناعة النفط البحرية الحديثة. تصف وزارة الطاقة الأذربيجانية الموقع بأنه أول منصة نفط بحرية من هذا النوع عالميًا، ثم توسع إلى مجمع ضخم فوق البحر. أصدر الرئيس الأمريكي "رونالد ريغان" في ٢٨ يناير ١٩٨١ أمرًا أنهى ما تبقى من الضوابط الفيدرالية على أسعار النفط الخام والمنتجات النفطية وتخصيصها. مثّل القرار تحولًا نحو تحرير سوق الطاقة بعد قيود فرضت في السبعينيات، وألغى أيضًا نظام تخصيص البنزين الذي ارتبط بفترات نقص وطوابير أمريكيًا.