أدت الثورة الإيرانية سنة ١٩٧٩ واضطراب إنتاج النفط الإيراني إلى نقص في الإمدادات وارتفاع كبير في الأسعار العالمية. عززت الأزمة مخاوف الدول المستوردة بشأن أمن الطاقة بعد أزمة ١٩٧٣، وشجعت سياسات تخزين النفط وتنويع الموردين وتحسين الكفاءة وتطوير مصادر طاقة بديلة.

من الدفتر
في ٧ نوفمبر ١٩٤٩ بدأ بئر بحري في حقل "صخور النفط" بأذربيجان إنتاج النفط من منصة منشأة في بحر قزوين، في خطوة ارتبطت ببداية صناعة النفط البحرية الحديثة. تصف وزارة الطاقة الأذربيجانية الموقع بأنه أول منصة نفط بحرية من هذا النوع عالميًا، ثم توسع إلى مجمع ضخم فوق البحر. أدت أزمة النفط سنة ١٩٧٣ إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة بعد أن فرضت دول عربية مصدرة للنفط حظرًا على دول دعمت إسرائيل خلال حرب أكتوبر. كشفت الأزمة اعتماد الاقتصادات الصناعية على إمدادات النفط الخارجية، ودَفعت دولًا إلى تعزيز كفاءة الطاقة وتنويع المصادر والبحث عن بدائل. أقر البرلمان الإيراني في مارس ١٩٥١ مبدأ تأميم صناعة النفط التي كانت تهيمن عليها "شركة النفط الأنجلو-إيرانية". قاد رئيس الوزراء "محمد مصدق" تنفيذ التأميم، ما أدى إلى أزمة حادة مع بريطانيا وحصار اقتصادي. أصبحت القضية رمزًا للسيادة الإيرانية، وانتهت مرحلة "مصدق" بانقلاب سنة ١٩٥٣ بدعم بريطاني وأمريكي. قررت دول عربية أعضاء في "منظمة الدول العربية المصدرة للبترول" سنة ١٩٧٣ خفض إنتاج النفط واستخدام الإمدادات أداة ضغط خلال حرب أكتوبر، ثم فرضت بعض الدول حظرًا على الولايات المتحدة ودول أخرى. أسهمت الإجراءات في أزمة طاقة عالمية وارتفاع حاد في أسعار النفط وتغيرات اقتصادية واسعة. بدأت موجة احتجاجات واسعة في سريلانكا خلال مارس ٢٠٢٢ مع تفاقم أزمة اقتصادية حادة شملت نقص الوقود والغذاء والأدوية وانقطاعات الكهرباء وارتفاع الأسعار. تصاعدت التظاهرات ضد حكومة الرئيس "غوتابايا راجاباكسا" حتى اقتحم محتجون مقره في يوليو، فغادر البلاد واستقال، في تحول سياسي كبير فرضته الأزمة المالية.