لا تعني تسمية الطاقة النظيفة غياب الأثر البيئي تمامًا؛ فالمشروعات قد تحتاج إلى أراضٍ ومعادن ومياه وبنية تحتية، وقد تؤثر السدود والتوربينات والمناجم في الموائل والكائنات. لذلك تُقاس الاستدامة عبر دورة الحياة الكاملة، مع اختيار المواقع والتقنيات وتقليل الضرر وإعادة التدوير.

من الدفتر
يمكن لمصادر الطاقة النظيفة المحلية أن تعزز أمن الطاقة عبر تقليل الاعتماد على واردات الوقود وتقلبات أسعاره وتعطل إمداداته، لكن ذلك لا يلغي مخاطر جديدة. فأنظمة الطاقة النظيفة تعتمد أيضًا على شبكات قوية ومعدات ومعادن وسلاسل توريد دولية تحتاج إلى تنويع وإدارة للمخاطر. الطاقة النظيفة هي الطاقة التي تُنتج وتُستخدم بانبعاثات منخفضة أو شبه معدومة من الغازات الدفيئة والملوثات مقارنة بالوقود الأحفوري. تشمل مصادر متجددة مثل الشمس والرياح والمياه، كما تشمل الطاقة النووية منخفضة الكربون، ويختلف الأثر البيئي لكل مصدر بحسب دورة حياته. التحول إلى الطاقة النظيفة هو تغيير تدريجي في إنتاج الطاقة واستهلاكها من المصادر عالية الانبعاثات إلى مصادر منخفضة الكربون، مع تحسين كفاءة الاستخدام وتوسيع الكهرباء النظيفة. يشمل التحول قطاعات الكهرباء والنقل والصناعة والمباني، ويتطلب شبكات وتخزينًا واستثمارات وسياسات داعمة. ترى الليبرالية الاقتصادية الكلاسيكية أن الأسواق القائمة على الملكية الخاصة وحرية التبادل والمنافسة توفر آلية لتنظيم النشاط الاقتصادي من دون توجيه حكومي واسع. لا يعني ذلك غياب الدولة تمامًا، إذ تحتاج الأسواق إلى قوانين تحمي العقود والملكية وتمنع بعض صور الاعتداء والاحتيال. يتعرض البحر الأصفر لضغوط بيئية ناتجة عن كثافة السكان والصناعة والزراعة في الأحواض الساحلية المحيطة به. وتصل إلى مياهه ملوثات عبر الأنهار ومياه الصرف والنشاط البحري، وقد تؤثر في جودة المياه والكائنات البحرية. لذلك تتطلب حمايته تعاونًا بين الدول المطلة على حوضه.