جعل السلطان "محمد الثاني" القسطنطينية عاصمة للدولة العثمانية بعد فتحها سنة ١٤٥٣، وبدأ برنامجًا واسعًا لإعادة إعمارها وزيادة سكانها وتنشيط تجارتها. شمل ذلك إنشاء قصور ومساجد ومؤسسات وأسواق، واستقدام جماعات من مناطق مختلفة، فتحولت المدينة تدريجيًا إلى مركز الإمبراطورية العثمانية.

من الدفتر
فتح السلطان العثماني "محمد الثاني" القسطنطينية سنة ١٤٥٣ بعد حصار أنهى الإمبراطورية البيزنطية. أصبحت المدينة عاصمة للدولة العثمانية ومركزًا لإدارة توسعها، وأعاد السلطان بناء أجزاء منها وشجع انتقال سكان وحرفيين إليها، فتحولت إلى إحدى أهم مدن الإمبراطورية لقرون. كانت القسطنطينية قد فقدت جانبًا كبيرًا من سكانها وثروتها قبل الفتح العثماني سنة ١٤٥٣، إذ تشير تقديرات إلى أن عدد سكانها كان نحو خمسين ألفًا. عمل السلطان "محمد الثاني" بعد السيطرة عليها على جذب سكان جدد وإحياء الميناء والتجارة وإنشاء مشروعات عمرانية لتصبح المدينة مركزًا لإمبراطوريته. فتح السلطان العثماني "محمد الثاني" القسطنطينية في ٢٩ مايو ١٤٥٣ بعد حصار استمر نحو سبعة أسابيع، فأنهى الحكم البيزنطي للمدينة وجعلها عاصمة للدولة العثمانية. مثّل الحدث نهاية الإمبراطورية البيزنطية وفتح مرحلة جديدة من التوسع العثماني في جنوب شرقي أوروبا وشرق المتوسط. بدأ السلطان العثماني "محمد الثاني" حصار القسطنطينية في ٦ أبريل ١٤٥٣ بقوات برية وبحرية ومدفعية كبيرة. استمر الحصار ٥٣ يومًا وانتهى بسقوط المدينة في ٢٩ مايو ومقتل الإمبراطور "قسطنطين الحادي عشر". أصبحت المدينة لاحقًا عاصمة للدولة العثمانية وعُرفت تدريجيًا باسم إسطنبول. كان السلطان العثماني "محمد الثاني" سابع سلاطين الدولة العثمانية، وتولى الحكم للمرة الثانية سنة ١٤٥١ بعد وفاة والده "مراد الثاني". جعل فتح القسطنطينية هدفًا رئيسيًا لعهده، ونجح في الاستيلاء عليها سنة ١٤٥٣ وهو في الحادية والعشرين، فاشتهر بعدها بلقب "محمد الفاتح".