كانت القسطنطينية قد فقدت جانبًا كبيرًا من سكانها وثروتها قبل الفتح العثماني سنة ١٤٥٣، إذ تشير تقديرات إلى أن عدد سكانها كان نحو خمسين ألفًا. عمل السلطان "محمد الثاني" بعد السيطرة عليها على جذب سكان جدد وإحياء الميناء والتجارة وإنشاء مشروعات عمرانية لتصبح المدينة مركزًا لإمبراطوريته.

من الدفتر
حاصر السلطان العثماني "مراد الثاني" القسطنطينية سنة ١٤٢٢ بعد توتر مع الإمبراطورية البيزنطية بشأن الخلافة العثمانية. استخدم العثمانيون المدفعية في الهجوم، لكن المدينة صمدت وفشل الحصار بعد اضطرابات داخلية أجبرت مراد على تحويل اهتمامه. بقيت القسطنطينية بيزنطية حتى سقوطها النهائي سنة ١٤٥٣. فتح السلطان العثماني "محمد الثاني" القسطنطينية في ٢٩ مايو ١٤٥٣ بعد حصار استمر نحو سبعة أسابيع، فأنهى الحكم البيزنطي للمدينة وجعلها عاصمة للدولة العثمانية. مثّل الحدث نهاية الإمبراطورية البيزنطية وفتح مرحلة جديدة من التوسع العثماني في جنوب شرقي أوروبا وشرق المتوسط. استولى الجيش العثماني بقيادة السلطان "محمد الثاني" على القسطنطينية في ٢٩ مايو ١٤٥٣ بعد حصار استمر ٥٣ يومًا. قُتل الإمبراطور "قسطنطين الحادي عشر" وانتهت الإمبراطورية البيزنطية، واتخذ العثمانيون المدينة عاصمة لهم. مثّل السقوط تحولًا تاريخيًا كبيرًا في شرق المتوسط والعالم الأوروبي. جعل السلطان "محمد الثاني" القسطنطينية عاصمة للدولة العثمانية بعد فتحها سنة ١٤٥٣، وبدأ برنامجًا واسعًا لإعادة إعمارها وزيادة سكانها وتنشيط تجارتها. شمل ذلك إنشاء قصور ومساجد ومؤسسات وأسواق، واستقدام جماعات من مناطق مختلفة، فتحولت المدينة تدريجيًا إلى مركز الإمبراطورية العثمانية. استخدم الجيش العثماني في حصار القسطنطينية سنة ١٤٥٣ مدافع كبيرة لقصف الأسوار البيزنطية، بينها قطع صنعها مهندسون متخصصون واستُخدمت لإحداث ثغرات في التحصينات. كان بطء إعادة تحميل بعض المدافع يمنح المدافعين وقتًا للإصلاح، لكن القصف المتكرر أضعف أجزاء من الأسوار قبل الهجوم النهائي.