يروي سفر التكوين في الكتاب المقدس أن الله اختبر إبراهيم بأن يأمره بتقديم ابنه إسحاق محرقة في أرض المريا. وعندما هم إبراهيم بتنفيذ الأمر مُنع من إيذاء ابنه، ووجد كبشًا عالقًا بقرنيه فقدمه بدلًا منه، وأصبحت الرواية من القصص المركزية في التراثين اليهودي والمسيحي.

بنك المعلومات
تصف رواية سفر التكوين قربان إسحاق بأنه "محرقة"، وهي ذبيحة كانت تُقدم على المذبح وتحرق بالنار، ولذلك تذكر القصة الحطب والنار والسكين. يختلف هذا التفصيل عن صياغة القصة القرآنية التي تذكر محاولة الذبح والفداء من دون وصف القربان بأنه محرقة أو تحديد طقوس حرقه. تتبنى المسيحية رواية سفر التكوين التي تسمي إسحاق ابن إبراهيم في قصة القربان، وقرأ لاهوتيون مسيحيون القصة بوصفها رمزًا تمهيديًا لموت المسيح وقيامته. ومن أوجه هذا التأويل حمل إسحاق حطب المحرقة، وهو تشابه ربطه التقليد المسيحي بحمل المسيح الصليب في التفسير الكنسي التقليدي. تروي سورة الصافات أن إبراهيم رأى في المنام أنه يذبح ابنه، فلما أبديا الاستسلام للأمر الإلهي نودي بأن الرؤيا قد صدقت، وفُدي الابن بذبح عظيم. لا يذكر النص القرآني اسم الابن في موضع القصة، مع شيوع القول في التراث الإسلامي بأنه إسماعيل ووجود أقوال قديمة أخرى. يرى التفسير الإطاري للإصحاح الأول من سفر التكوين أن أيام الخلق مرتبة في بنية أدبية متوازية أكثر من كونها تسلسلًا زمنيًا حرفيًا. وفق هذا النهج تقابل الأيام الثلاثة الأولى الأيام الثلاثة التالية، إذ تُنشأ البيئات أولًا ثم تُملأ بالمخلوقات التي ترتبط بكل بيئة. يرتبط الشوفار، وهو بوق يُصنع عادة من قرن كبش، بطقوس يهودية بارزة ولا سيما رأس السنة اليهودية ويوم الغفران. وتربط تفسيرات يهودية صوت الشوفار بقصة ربط إسحاق في سفر التكوين والكبش الذي قُدم بدلًا منه، فصار القرن رمزًا دينيًا يستحضر الرحمة والعهد والطاعة.