تتبنى المسيحية رواية سفر التكوين التي تسمي إسحاق ابن إبراهيم في قصة القربان، وقرأ لاهوتيون مسيحيون القصة بوصفها رمزًا تمهيديًا لموت المسيح وقيامته. ومن أوجه هذا التأويل حمل إسحاق حطب المحرقة، وهو تشابه ربطه التقليد المسيحي بحمل المسيح الصليب في التفسير الكنسي التقليدي.

بنك المعلومات
تصف رواية سفر التكوين قربان إسحاق بأنه "محرقة"، وهي ذبيحة كانت تُقدم على المذبح وتحرق بالنار، ولذلك تذكر القصة الحطب والنار والسكين. يختلف هذا التفصيل عن صياغة القصة القرآنية التي تذكر محاولة الذبح والفداء من دون وصف القربان بأنه محرقة أو تحديد طقوس حرقه. يروي سفر التكوين في الكتاب المقدس أن الله اختبر إبراهيم بأن يأمره بتقديم ابنه إسحاق محرقة في أرض المريا. وعندما هم إبراهيم بتنفيذ الأمر مُنع من إيذاء ابنه، ووجد كبشًا عالقًا بقرنيه فقدمه بدلًا منه، وأصبحت الرواية من القصص المركزية في التراثين اليهودي والمسيحي. يرتبط الشوفار، وهو بوق يُصنع عادة من قرن كبش، بطقوس يهودية بارزة ولا سيما رأس السنة اليهودية ويوم الغفران. وتربط تفسيرات يهودية صوت الشوفار بقصة ربط إسحاق في سفر التكوين والكبش الذي قُدم بدلًا منه، فصار القرن رمزًا دينيًا يستحضر الرحمة والعهد والطاعة. قتل النبيل البيزنطي "إسحاق أنجيلوس" المسؤول الإمبراطوري "ستيفن هاجيوكريستوفوريتس" سنة ١١٨٥ أثناء محاولة اعتقاله، ثم احتمى بآيا صوفيا ودعا الناس إلى الثورة. أدى التمرد إلى سقوط الإمبراطور "أندرونيكوس الأول كومنينوس" وتنصيب إسحاق على العرش باسم "إسحاق الثاني"، منهياً مرحلة شديدة الاضطراب. اعتنق ملك نورثمبريا "إدوين" المسيحية وتعمّد في يورك على يد الأسقف "باولينوس" في عيد الفصح سنة ٦٢٧ وفق رواية المؤرخ "بيدا". تبع التحول نشاط تبشيري في مملكته، لكنه لم يثبت نهائيًا بعد مقتله سنة ٦٣٣. أصبح الحدث محطة مهمة في انتشار المسيحية بين الممالك الأنجلوسكسونية.