يبدأ وقت الأضحية في عيد الأضحى بعد دخول يوم النحر، لكن المذاهب الفقهية تختلف في تحديد اللحظة التي يصح فيها الذبح وفي آخر أيامه. ويتفق الفقهاء على أن الذبح قبل يوم العيد لا يُعد أضحية، كما يعد اليوم الأول من العيد أفضل أوقاتها عند جمهور العلماء في الفقه الإسلامي.

من الدفتر
تختلف الأضحية في الفقه الإسلامي عن الهدي والعقيقة وذبائح الكفارات رغم اشتراكها في ذبح الحيوان. فالأضحية مرتبطة بأيام عيد الأضحى، والهدي يرتبط بالحج أو العمرة وأحكام الحرم، والعقيقة تُذبح بمناسبة المولود، ولكل نوع سبب وأحكام ووقت وشروط تحددها أبواب الفقه. يراعي الفقه الإسلامي في ذبح الأضحية الإحسان إلى الحيوان وتقليل ألمه، ومن ذلك استعمال أداة حادة وتجنب تعذيبه أو جره بعنف. ويستحب لمن يحسن الذبح أن يباشر أضحيته بنفسه أو ينيب غيره، مع التسمية والتكبير، وألا يبدأ السلخ قبل موت الحيوان وسكون حركته تمامًا. الأضحية شعيرة إسلامية تتمثل في ذبح نوع محدد من بهيمة الأنعام في أيام عيد الأضحى تقربًا إلى الله، وفق شروط فقهية تتعلق بالنوع والسلامة والوقت والنية. ترتبط في الوجدان الإسلامي بقصة ابتلاء إبراهيم بذبح ابنه وفدائه بذبح عظيم، كما تقترن بإطعام الأقارب والمحتاجين. تقتصر الأضحية في الفقه الإسلامي على بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم من الضأن والمعز، ولا تُجزئ الحيوانات البرية أو الطيور بوصفها أضحية. وترتبط صحة الأضحية أيضًا بشروط أخرى مثل بلوغ السن المعتبرة والسلامة من العيوب المؤثرة ودخول الوقت المحدد للذبح. حدد الفقه الإسلامي عيوبًا تمنع إجزاء الحيوان في الأضحية، ومن أشهرها العور البيّن والمرض الظاهر والعرج الواضح والهزال الشديد. وألحق الفقهاء بهذه العيوب ما كان في معناها أو أشد منها، بينما توجد عيوب أخرى تُعد مكروهة عند بعضهم لكنها لا تمنع صحة الأضحية.