تعمل وكالة "ناسا" مع شركة "سبيس إكس" على تطوير نسخة من مركبة "ستارشيب" لتكون نظام هبوط بشري ضمن برنامج "أرتميس" لاستكشاف القمر. صُممت النسخة القمرية لنقل رواد الفضاء بين المدار القمري وسطح القمر والعودة، مستفيدة من سعة المركبة وقدرتها المخططة على إعادة الاستخدام.

من الدفتر
نظام "ستارشيب" مركبة إطلاق فضائية تطورها شركة "سبيس إكس" لنقل البشر والحمولات إلى مدار الأرض والقمر والمريخ. يتكون النظام من مركبة علوية تسمى "ستارشيب" ومعزز ضخم يسمى "سوبر هيفي"، وصُمم كلا الجزأين ليكونا قابلين لإعادة الاستخدام ويعملان بالميثان والأكسجين السائلين. مركبة "كرو دراغون" نسخة مأهولة من مركبة "دراغون" طورتها شركة "سبيس إكس" لنقل البشر إلى المدار. صُممت للعمل بصورة ذاتية والالتحام بمحطة الفضاء الدولية، وتستخدم نظام هروب للطوارئ ومظلات للعودة إلى الأرض، وأصبحت جزءًا من برنامج الطاقم التجاري لوكالة "ناسا". شركة "سبيس إكس" أمريكية متخصصة في تقنيات الفضاء، أسسها "إيلون ماسك" سنة ٢٠٠٢ بهدف تطوير وسائل إطلاق أقل كلفة وأكثر قابلية لإعادة الاستخدام. طورت الشركة عائلة صواريخ "فالكون" ومركبات "دراغون" وشبكة "ستارلينك"، كما تعمل على نظام الإطلاق الفضائي "ستارشيب". أطلقت شركة "سبيس إكس" المركبة "ستارشيب" في اختبارها المتكامل الرابع يوم ٦ يونيو ٢٠٢٤ من تكساس. نجح المعزز "سوبر هيفي" في تنفيذ هبوط تجريبي فوق البحر، كما أكملت المركبة دخول الغلاف الجوي وهبوطًا مائيًا مضبوطًا رغم تلف أجزاء من نظام الحماية الحرارية، محققة تقدمًا مهمًا في برنامجها. أعلنت "ناسا" سنة ١٩٦٢ اعتماد أسلوب "الالتقاء في مدار القمر" لخطة الهبوط المأهول ضمن برنامج "أبولو". يقوم المفهوم على بقاء مركبة القيادة في مدار قمري بينما تهبط مركبة أصغر إلى السطح ثم تعود للالتحام بها. خفف ذلك الكتلة المطلوبة وأصبح أساس نجاح رحلات الهبوط على القمر.