النسطورية اسم تاريخي أطلق على تعاليم نُسبت إلى بطريرك القسطنطينية "نسطور" في القرن الخامس بشأن العلاقة بين الطبيعتين الإلهية والبشرية في المسيح. أدان مجمع أفسس نسطور سنة ٤٣١، لكن تسمية "نسطورية" لا تعبّر بدقة عن العقيدة التي تعلنها كنيسة المشرق الآشورية اليوم.

من الدفتر
أقر "مجمع خلقيدونية" سنة ٤٥١ صيغة عقائدية تناولت طبيعة المسيح، مؤكدة بحسب التقليد المسيحي الخلقيدوني اتحاد الطبيعتين الإلهية والبشرية في شخص واحد دون اختلاط أو انفصال. أصبح القرار أساسًا لاهوتيًا لكنائس كبرى، وأسهم أيضًا في انقسامات مسيحية استمرت قرونًا. بدأ مجمع "أفسس" المسكوني سنة ٤٣١ بحضور أساقفة من أنحاء الإمبراطورية الرومانية لمناقشة الخلافات العقائدية المرتبطة بتعاليم بطريرك القسطنطينية "نسطور". أدان المجمع تعاليمه وأقر استخدام لقب والدة الإله لمريم، وأصبح أحد أهم المجامع المبكرة في تاريخ العقيدة المسيحية. كانت البيلاجيانية تيارًا مسيحيًا ارتبط بالراهب "بيلاجيوس" وركز على قدرة الإنسان على اختيار الخير، ما أثار خلافًا حادًا حول الخطيئة الأصلية والنعمة الإلهية. أدان عدد من المجامع والباباوات تعاليم "بيلاجيوس" وأتباعه في القرن الخامس، وأصبحت القضية من أبرز النزاعات اللاهوتية في المسيحية الغربية المبكرة. أدان مجمع كنسي عُقد في قرطاج سنة ٤١٨ تعاليم "البيلاجيانية"، وهي اتجاه لاهوتي ارتبط باسم الراهب "بيلاجيوس" وشدد على قدرة الإنسان الأخلاقية والإرادة الحرة. أكد المجمع في المقابل أهمية النعمة الإلهية والخطيئة الأصلية، وأسهمت قراراته في تشكيل العقيدة الغربية بشأن الخلاص والنعمة. مجمع أفسس اجتماع كنسي عُقد سنة ٤٣١ للميلاد في سياق خلافات حول شخص المسيح وعلاقته بين الألوهية والإنسانية. أيد المجمع استعمال لقب "والدة الإله" لمريم في الإطار اللاهوتي المتعلق بوحدة شخص المسيح، وأدان تعاليم نسطور، وأدى الخلاف إلى انقسامات كنسية استمرت آثارها لاحقًا.