الأرثوذكسية المشرقية عائلة كنائس قديمة لم تقبل الصياغة العقائدية لمجمع خلقيدونية سنة ٤٥١، وتضم الكنائس القبطية والسريانية والأرمنية والإثيوبية والإريترية وكنيسة مالانكارا الهندية. تؤكد هذه الكنائس وحدة شخص المسيح وطبيعته المتجسدة وفق تقليدها اللاهوتي الخاص.

من الدفتر
مجمع خلقيدونية اجتماع كنسي عُقد سنة ٤٥١ للميلاد وصاغ تعليمًا يؤكد أن المسيح شخص واحد كامل في الألوهية وكامل في الإنسانية، معروف في طبيعتين من دون اختلاط أو انفصال. رفضت كنائس شرقية عدة هذه الصياغة، وكان الخلاف أساسًا لانقسام دائم بين الكنائس الخلقيدونية واللاخلقيدونية. الميافيزية صياغة لاهوتية تتبناها الكنائس الأرثوذكسية المشرقية لتفسير اتحاد الألوهية والإنسانية في المسيح في طبيعة واحدة متجسدة من غير امتزاج أو تغيير. تختلف هذه الصياغة عن القول بأن الطبيعة البشرية ابتُلعت في الإلهية، ولذلك ترفض تلك الكنائس وصف عقيدتها بالمونوفيزية. الأرثوذكسية الشرقية عائلة كنائس مسيحية قبلت المجامع المسكونية السبعة الأولى وتطورت تاريخيًا في المجال البيزنطي وشرقي أوروبا. تقوم بنيتها على كنائس محلية مستقلة أو ذاتية الحكم يجمعها الإيمان والليتورجيا والشركة الكنسية، ولا تخضع جميعها لرئيس عالمي واحد يماثل بابا روما. أعادت الإمبراطورة البيزنطية "ثيودورا" تكريم الأيقونات رسميًا في القسطنطينية عام ٨٤٣ بعد انتهاء مرحلة طويلة من تحطيم الأيقونات. أصبح الحدث معروفًا باسم "انتصار الأرثوذكسية"، وتحييه الكنائس الأرثوذكسية في الأحد الأول من الصوم الكبير بوصفه تثبيتًا نهائيًا لمشروعية تبجيل الأيقونات. كانت معرفة "جان فرانسوا شامبليون" باللغة القبطية عنصرًا أساسيًا في فك الكتابة الهيروغليفية، لأن القبطية تمثل المرحلة المتأخرة من اللغة المصرية القديمة. ساعدته المقارنة بين الكلمات القبطية والنقوش المصرية على ربط العلامات بأصوات ومعانٍ، وتجاوز فكرة أن الهيروغليفية مجرد صور رمزية.