القانون الدولي الإنساني مجموعة قواعد تطبق أثناء النزاعات المسلحة لحماية الأشخاص الذين لا يشاركون في القتال أو كفوا عنه، ولتقييد وسائل وأساليب الحرب. يسري على جميع أطراف النزاع بصرف النظر عن سبب الحرب، ولا يبيح انتهاكه لمجرد أن الخصم خالفه أو بدأ القتال.

بنك المعلومات
وقعت دول عدة "اتفاقية لاهاي الأولى" سنة ١٨٩٩ بعد مؤتمر دولي دعا إليه القيصر الروسي "نيقولا الثاني". تناولت قواعد الحرب ووسائل تسوية النزاعات وأنشأت إطارًا للتحكيم الدولي الدائم. لم تمنع الحروب الكبرى، لكنها أصبحت خطوة مهمة في تطور القانون الدولي الإنساني وقواعد النزاعات المسلحة. اعتمد المجتمع الدولي سنة ١٩٧٧ بروتوكولين إضافيين لاتفاقيات جنيف لتطوير حماية ضحايا النزاعات المسلحة. يركز الأول على النزاعات الدولية ويعزز قواعد حماية المدنيين وسير العمليات القتالية، بينما يوسع الثاني الحماية في بعض النزاعات المسلحة غير الدولية ضمن شروط تطبيقه. وقعت اثنتا عشرة دولة في جنيف يوم ٢٢ أغسطس ١٨٦٤ الاتفاقية الأولى لتحسين حال الجرحى في الجيوش أثناء الحرب. وضعت الاتفاقية قواعد لحماية الجرحى والعاملين الطبيين واعتماد شارة الصليب الأحمر، وأصبحت حجر الأساس للقانون الدولي الإنساني الحديث واتفاقيات جنيف اللاحقة. نظم الموسيقيان "جورج هاريسون" و"رافي شانكار" سنة ١٩٧١ حفلي "بنغلاديش" في ماديسون سكوير غاردن بنيويورك لجمع الدعم الإنساني للاجئين والضحايا. شارك فنانون بارزون، وأصبح الحدث نموذجًا مبكرًا لحفلات الإغاثة الضخمة التي تجمع الموسيقى والعمل الإنساني الدولي. أعدمت أنغولا سنة ١٩٧٦ أربعة مرتزقة أجانب بعد إدانتهم في "محاكمة لواندا" بالمشاركة في القتال إلى جانب جبهة التحرير الوطني الأنغولية خلال الحرب الأهلية. أثارت القضية نقاشًا دوليًا حول وضع المرتزقة في القانون الدولي وحدود المسؤولية الجنائية للأجانب المشاركين في النزاعات المسلحة.