الهجمات العشوائية محظورة في القانون الدولي الإنساني لأنها لا توجه إلى هدف عسكري محدد، أو تستخدم وسيلة لا يمكن توجيه آثارها أو حصرها كما يقتضي القانون. وقد تضرب الأهداف العسكرية والمدنيين بلا تمييز، ويمكن أن يشكل شن بعض هذه الهجمات عمدًا جريمة حرب إذا استوفيت عناصرها القانونية.

بنك المعلومات
مبدأ التمييز في القانون الدولي الإنساني يلزم أطراف النزاع بالفصل دائمًا بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية. لا يجوز توجيه الهجمات إلا إلى أهداف عسكرية مشروعة، ويشكل تعمد جعل المدنيين أو الأعيان المدنية هدفًا للهجوم جريمة حرب في الحالات التي يحددها القانون. استخدام الدروع البشرية محظور في القانون الدولي الإنساني، ويعني استغلال وجود مدنيين أو أشخاص محميين لمحاولة حماية هدف عسكري من الهجوم أو إعاقة العمليات العسكرية. ولا يؤدي هذا الانتهاك إلى إسقاط حماية المدنيين، إذ يبقى الخصم ملزمًا بالتمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات الممكنة. مبدأ التناسب في القانون الدولي الإنساني يحظر هجومًا على هدف عسكري إذا كان متوقعًا أن يسبب خسائر عرضية للمدنيين أو أضرارًا بالأعيان المدنية تكون مفرطة قياسًا بالميزة العسكرية المباشرة والملموسة المنتظرة. ولا يعني المبدأ مساواة خسائر الطرفين أو منع كل ضرر مدني. نظم الموسيقيان "جورج هاريسون" و"رافي شانكار" سنة ١٩٧١ حفلي "بنغلاديش" في ماديسون سكوير غاردن بنيويورك لجمع الدعم الإنساني للاجئين والضحايا. شارك فنانون بارزون، وأصبح الحدث نموذجًا مبكرًا لحفلات الإغاثة الضخمة التي تجمع الموسيقى والعمل الإنساني الدولي. قواعد الاحتياط في القانون الدولي الإنساني تلزم من يخطط لهجوم أو ينفذه باتخاذ جميع التدابير الممكنة عمليًا لتقليل الضرر بالمدنيين. تشمل التحقق من طبيعة الهدف واختيار الوسائل والتوقيت الأنسب، وإلغاء الهجوم أو تعليقه إذا اتضح أن الهدف غير عسكري أو أن الضرر المتوقع مفرط.