الأسمدة النيتروجينية مواد تُضاف إلى التربة لتزويد النباتات بالنيتروجين في صور قابلة للاستفادة، مثل النترات والأمونيوم أو مركبات تتحول إليهما. يدعم النيتروجين تكوين البروتينات والكلوروفيل والأحماض النووية، لذلك يؤثر توفره مباشرة في نمو الأوراق والكتلة الخضرية والمحصول.

بنك المعلومات
اعتمد المزارعون قبل ظهور الأسمدة الصناعية على مصادر طبيعية للنيتروجين، مثل روث الحيوانات وبقايا النباتات وزراعة البقوليات. وفي القرن التاسع عشر توسعت تجارة مواد غنية بالنيتروجين، منها الغوانو ونترات الصوديوم المستخرجة من رواسب تشيلي، قبل أن تغير صناعة الأمونيا الاصطناعية هذا المجال. أسمدة النترات تزود النبات بالنيتروجين في صورة نترات تذوب في الماء وتتحرك بسهولة مع محلول التربة، لذلك تستطيع الجذور امتصاصها بسرعة. لكن حركة النترات الكبيرة تجعلها أكثر عرضة للغسل إلى المياه الجوفية أو الانجراف خارج منطقة الجذور إذا زادت الكمية أو جاء التسميد في توقيت غير مناسب. أسمدة الأمونيوم تزود التربة بالنيتروجين في صورة أمونيوم يمكن لجسيمات الطين والمادة العضوية الاحتفاظ بجزء منه، فيكون أقل حركة من النترات. تستطيع النباتات امتصاص الأمونيوم مباشرة، كما تحوله كائنات التربة تدريجيًا إلى نترات بعملية النترتة، وقد يفقد بعضه على هيئة أمونيا بحسب الظروف. عملية "هابر بوش" طريقة صناعية لإنتاج الأمونيا من غاز النيتروجين والهيدروجين تحت ضغط وحرارة مرتفعين وبوجود محفز. طوّر "فريتس هابر" أساس التفاعل، ثم حوّله "كارل بوش" إلى عملية قابلة للإنتاج واسع النطاق، فأصبحت الأمونيا الصناعية أساسًا لصناعة معظم الأسمدة النيتروجينية. تثبيت النيتروجين الحيوي عملية تحول فيها كائنات دقيقة غاز النيتروجين الجوي إلى مركبات يمكن إدخالها في الدورة الحيوية. تعيش بعض البكتيريا في عقد جذور البقوليات بعلاقة تكافلية مع النبات، فتزوده بالنيتروجين المثبت مقابل مواد عضوية، ولذلك استُخدمت البقوليات منذ القدم لتحسين خصوبة التربة.