تستخدم مقاتلة "إف ١٥" محركين توربينيين مروحيين مزودين بحارق لاحق، وهو تصميم يمنحها دفعًا مرتفعًا وسرعة تتجاوز ضعفي سرعة الصوت في بعض الظروف. كانت من أوائل المقاتلات الأمريكية التشغيلية التي يزيد مجموع دفع محركاتها على وزنها المعتاد، مما أتاح لها التسارع أثناء الصعود العمودي.

بنك المعلومات
بدأت طائرة «كونكورد» رحلاتها التجارية المنتظمة عام ١٩٧٦ عندما أطلقت الخطوط البريطانية خدمة من لندن إلى البحرين، وأطلقت الخطوط الفرنسية رحلة من باريس إلى ريو دي جانيرو عبر داكار. مثّل ذلك بداية عصر نقل ركاب أسرع من الصوت، إذ كانت الكونكورد تطير بسرعة تقارب ضعفي سرعة الصوت. تستمد مقاتلة "إف ١٥" قدرتها العالية على المناورة من الجمع بين محركين قويين وتحميل منخفض نسبيًا على الجناح. تمنح نسبة الدفع إلى الوزن الطائرة تسارعًا مرتفعًا، بينما يساعد انخفاض الوزن نسبة إلى مساحة الجناح على تنفيذ انعطافات حادة مع الاحتفاظ بقدر كبير من السرعة أثناء القتال الجوي. أجرت الطائرة الأسرع من الصوت "كونكورد" أول رحلة تجريبية لها من تولوز في فرنسا في ٢ مارس ١٩٦٩. استغرقت الرحلة الأولى نحو ٢٩ دقيقة وقادها الطيار "أندريه توركا". كانت الطائرة ثمرة مشروع بريطاني فرنسي مشترك، ودخلت الخدمة التجارية لاحقًا بسرعة تفوق سرعة الصوت بنحو مرتين. نفذت طائرة "كونكورد" آخر رحلة في تاريخ الأسطول يوم ٢٦ نوفمبر ٢٠٠٣، عندما طارت إحدى طائرات "الخطوط الجوية البريطانية" من مطار هيثرو إلى فيلتون قرب بريستول. جاءت الرحلة بعد وقف الخدمة التجارية للطائرة الأسرع من الصوت، منهية نحو ثلاثة عقود من السفر المدني عبر الأطلسي بسرعات تفوق سرعة الصوت. ادعى الطيار الألماني "هانس غيدو موتكه" أنه تجاوز سرعة الصوت بطائرة "ميسرشميت مي ٢٦٢" سنة ١٩٤٥ أثناء غوص حاد. لم يحظ الادعاء بقبول تاريخي أو تقني حاسم لغياب قياسات موثوقة كافية، ولذلك ينسب الإنجاز المعترف به على نطاق واسع إلى "تشاك ييغر" الذي تجاوز حاجز الصوت في طيران مستوٍ موثق سنة ١٩٤٧.