تجاوز لفظ "هرمجدون" معناه الديني الأصلي وأصبح في الخطاب الحديث استعارة لحرب أو كارثة واسعة تهدد مجتمعات أو البشرية كلها. استُخدم المصطلح لوصف سيناريوهات الحرب النووية والدمار البيئي والكوارث الكبرى، وغالبًا يُستعمل بهذه الصورة من دون التزام بعقيدة دينية عن نهاية الزمان.

بنك المعلومات
هرمجدون مصطلح مسيحي أخروي يرد في سفر الرؤيا بالعهد الجديد اسمًا لموضع تجتمع فيه "ملوك الأرض" قبل مواجهة نهائية ضمن أحداث نهاية الزمان في النص. ارتبط الاسم تقليديًا بمجدو في فلسطين، ثم اتسع استعماله حديثًا ليشير مجازًا إلى حرب أو كارثة شاملة ذات آثار مدمرة. يرتبط اسم "هرمجدون" في التفسير الأشهر بعبارة عبرية تعني "جبل مجدو"، نسبة إلى موقع مجدو الأثري المطل على سهل مرج ابن عامر. يثير الاشتقاق نقاشًا لأن مجدو تل أثري لا جبل كبير، ولذلك اقترح باحثون أصولًا لغوية ورمزية أخرى، مع بقاء الصلة بمجدو التفسير الأكثر شيوعًا. يرد اسم "هرمجدون" مرة واحدة في سفر الرؤيا بالعهد الجديد، في سياق جمع ملوك الأرض إلى موضع يحمل هذا الاسم قبل الصراع الأخروي. لا يقدم النص وصفًا جغرافيًا تفصيليًا لمعركة تقع فوق تل مجدو نفسه، ولذلك تعد طبيعة المكان ومعناه من موضوعات التفسير اللاهوتي والبحث النصي. لا يظهر مصطلح "هرمجدون" بوصفه معركة أخروية في الكتاب المقدس العبري، لأن وروده الصريح يوجد في سفر الرؤيا المسيحي. وتحتوي النصوص والتقاليد اليهودية بدلًا من ذلك على تصورات متعددة لمواجهات آخر الزمان، من بينها روايات يأجوج ومأجوج وتدخل إلهي يسبق العصر المسياني. استُخدم وصف "ألترا" في الخطاب السياسي بماليزيا وسنغافورة خلال ستينيات القرن العشرين للإشارة إلى سياسيين أو ناشطين عُدوا متطرفين في الدفاع عن مصالح عرقية أو قومية. كان المصطلح جدليًا ويختلف معناه باختلاف المتحدث، وارتبط بالتوترات التي سبقت انفصال سنغافورة عن ماليزيا سنة ١٩٦٥.