سحب السفير إجراء تتخذه الدولة المرسلة عندما تستدعي رئيس بعثتها من الدولة المضيفة للتشاور أو لمدة غير محددة تعبيرًا عن أزمة سياسية. لا يعني السحب تلقائيًا قطع العلاقات الدبلوماسية، إذ قد تستمر السفارة في العمل برئاسة قائم بالأعمال مع بقاء قنوات الاتصال الرسمية بين الدولتين.

بنك المعلومات
استدعاء السفير في الممارسة الدبلوماسية يعني أن تطلب وزارة خارجية الدولة المضيفة حضور سفير دولة أخرى لإبلاغه احتجاجًا أو استياءً رسميًا. تختلف دلالة الإجراء بحسب مستوى المسؤول الذي يستقبله ومضمون الرسالة ودرجة العلنية، لكنه يبقي العلاقات الدبلوماسية وقنوات الاتصال قائمة. الشخص غير المرغوب فيه وصف دبلوماسي تستطيع الدولة المضيفة إعلانه بحق رئيس بعثة أو عضو في الطاقم الدبلوماسي من دون إلزامها ببيان سبب القرار. وبموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، يتعين على الدولة المرسلة استدعاء الشخص المعني أو إنهاء مهامه خلال مدة مناسبة. اغتيل السفير الروسي لدى تركيا "أندريه كارلوف" سنة ٢٠١٦ أثناء إلقائه كلمة في معرض فني بأنقرة، عندما أطلق عليه شرطي تركي خارج الخدمة النار. قتل المهاجم لاحقًا على يد قوات الأمن، ورفع شعارات مرتبطة بالحرب السورية. أثار الاغتيال صدمة دبلوماسية لكنه لم يقطع التقارب الروسي التركي. اختطف مسلحون من جماعة "ستامي ملي" السفير الأمريكي لدى أفغانستان "أدولف دوبس" في كابول سنة ١٩٧٩ واحتجزوه داخل فندق. قُتل دوبس أثناء اقتحام قوات الأمن الأفغانية الغرفة التي كان محتجزًا فيها، وأدى الحادث إلى توتر حاد في العلاقات بين الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية آنذاك. طلب الرئيس المصري "جمال عبد الناصر" في مايو ١٩٦٧ سحب "قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة" من الأراضي المصرية في سيناء وقطاع غزة. استجابت الأمم المتحدة وانسحبت القوة، وتبع ذلك إغلاق مضيق تيران وتصاعد أزمة إقليمية سريعة انتهت باندلاع حرب يونيو بين إسرائيل ودول عربية.