شهدت دول أميركا الجنوبية خلال القرنين التاسع عشر والعشرين صراعات على بناء الدولة وتوزيع السلطة، وتناوبت في عدد منها حكومات مدنية وأنظمة عسكرية وانقلابات وأزمات سياسية. ومن أواخر القرن العشرين اتسع الانتقال إلى الحكم الانتخابي، مع استمرار تفاوت قوة المؤسسات والاستقرار بين الدول.

بنك المعلومات
شهدت أميركا الجنوبية في أوائل القرن التاسع عشر حروبًا وحركات أنهت الحكم الاستعماري الإسباني والبرتغالي في معظم القارة. نالت غالبية دولها استقلالها خلال العقود الأولى من ذلك القرن، وبرز في الصراعات قادة مثل "سيمون بوليفار" و"خوسيه دي سان مارتين" إلى جانب حركات محلية متعددة. تكوّن مجتمع أميركا الجنوبية عبر تفاعل طويل بين الشعوب الأصلية والمستوطنين الأوروبيين والأفارقة الذين نُقل كثير منهم قسرًا خلال تجارة الرقيق، ثم موجات هجرة لاحقة من أوروبا وآسيا ومناطق أخرى. نتج عن ذلك تنوع كبير في الأصول والثقافات والعادات والهويات داخل دول القارة. الإسبانية والبرتغالية هما اللغتان الأكثر انتشارًا في أميركا الجنوبية؛ فالإسبانية مستخدمة في معظم دول القارة، بينما تسود البرتغالية في البرازيل. وتوجد أيضًا الإنجليزية والهولندية والفرنسية، إلى جانب مئات اللغات الأصلية، من أبرزها الكيتشوا والأيمارا والغوارانية والمابودونغون. أصبحت المسيحية الديانة الأكثر انتشارًا في أميركا الجنوبية نتيجة قرون من الاستعمار الإسباني والبرتغالي والنشاط الكنسي اللاحق. ظل المذهب الكاثوليكي تاريخيًا الأكبر حضورًا في معظم دول القارة، بينما نمت جماعات بروتستانتية وإنجيلية، إلى جانب أديان ومعتقدات أصلية وأقليات دينية أخرى. أميركا الجنوبية قارة تقع أساسًا في نصف الكرة الجنوبي والغربي بين المحيطين الأطلسي والهادي، وتتصل بأميركا الشمالية عبر برزخ بنما. تبلغ مساحتها نحو ١٧.٨ مليون كيلومتر مربع، وتعد رابع أكبر قارات العالم مساحة، وتمتد جنوبًا حتى مناطق قريبة من القارة القطبية الجنوبية.